دخول الجيش الإثيوبي ميكيلي يعيد رسم المشهد في تيجراي
وسط تراجع لافت لمقاتلي الجبهة
- abdelrahman
- 4 أكتوبر، 2026
- اخبار العالم, السودان وأثيوبيا, صراعات
- اثيوبيا, اخبار جريدة الرائد, الجيش الفيدرالي, الجيش تحرير شعب تيجراي, جبهة تحرير شعب تيجراي, ميكلي
الرائد..دخلت قوات الجيش الفيدرالي الإثيوبي مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي شمالي البلاد، في تطور ميداني جديد يعزز تقدم القوات الحكومية في الإقليم، وسط غياب مؤشرات فورية على اندلاع اشتباكات داخل المدينة.
وتقع ميكيلي على بعد نحو 150 كيلومترًا من الحدود مع إريتريا، وقد تمكنت قوات من تيغراي المتحالفة مع الحكومة الفيدرالية، يوم الجمعة، من استعادة مطار المدينة، الذي كان تحت سيطرة مقاتلي جبهة تجرير شعب تيجراي منذ 23 سبتمبر.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر شاحنات عسكرية تقل جنودًا من الجيش الفيدرالي أثناء تحركها في أحد الشوارع الرئيسية وسط ميكيلي، بالتزامن مع ظهور الأعلام الإثيوبية. ونقلت مصادر إنسانية أنه لم ترد، حتى الآن، تقارير عن وقوع اشتباكات داخل المدينة.
ويمثل دخول الجيش الفيدرالي إلى ميكيلي تطورًا ميدانيًا مهمًا في ظل التقدم الذي أحرزته القوات الحكومية وحلفاؤها خلال الأيام الأخيرة في مناطق عدة من تيغراي، إضافة إلى مناطق شرقية في إقليم عفر.
ترتيبات جديدة لإدارة تيغراي
ومع فرض القوات الحكومية سيطرتها على ميكيلي، تبرز توقعات بأن تتجه الحكومة الفيدرالية إلى إسناد إدارة الإقليم إلى مجلس سلام شعب تيجراي ، فيما قد تتولي قوة سلام تيجراي المهام الأمنية.
وتضم القوة الأخيرة عناصر سابقة في قوات دفاع تيغراي، لكنها أصبحت متحالفة مع القوات الحكومية وتشارك في القتال ضد قوات دفاع تيغراي، في انعكاس للتغيرات التي شهدها ميزان القوى داخل الإقليم.
وكان مجلس سلام شعب تيجراي قد تأسس في 17 مايو 2026 بالعاصمة أديس أبابا، ويعلن أن هدفه يتمثل في تهيئة بيئة مناسبة للسلام والأمن في الإقليم، من خلال العمل على إزاحة فصيل الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وإرساء ترتيبات سياسية وأمنية جديدة.
خلفية مبسطة: لماذا تيغراي؟
يعود الصراع في تيغراي إلى نوفمبر 2020، عندما اندلعت الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، بعد تصاعد الخلافات السياسية بين الطرفين.
واستمرت الحرب لنحو عامين، وشهدت معارك واسعة وأزمة إنسانية كبيرة، قبل أن يتوصل الطرفان في نوفمبر 2022 إلى اتفاق بريتوريا للسلام، الذي أوقف القتال على نطاق واسع ووضع إطارًا لنزع سلاح القوات التابعة للجبهة وتسوية القضايا العالقة.
لكن الاتفاق لم يُنهِ جميع الخلافات، وظلت قضايا سياسية وأمنية وإدارية محل نزاع، ما أبقى التوتر قائمًا داخل الإقليم وبين مختلف الأطراف.
ويأتي التطور الأخير في ميكيلي في ظل انقسامات داخلية وتحالفات متغيرة في تيغراي، الأمر الذي يجعل السيطرة على عاصمة الإقليم ومرافقها الحيوية تطورًا ذا أهمية سياسية وعسكرية، وقد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع أو محاولات إعادة ترتيب المشهد الأمني والسياسي في الإقليم.