مناورة تركية أذربيجانية أوزبكية ترسم تعاونًا أمنيًا أوسع
- dr-naga
- 4 أكتوبر، 2026
- تقارير وترجمات
- إيران, الإمارات, باكستان, تركمانستان, طاجيكستان, قرغيزستان, مناورة تركية, مناورة تركية أذربيجانية أوزبكية
اختتمت في أذربيجان في الأول من أكتوبر مناورة «قوة الوحدة 2026» بمشاركة أكثر من 3500 عسكري من أذربيجان وتركيا وأوزبكستان، وهي أول مناورة بهذا الحجم تجمع الدول الثلاث، وشملت مناطق في قره باغ ونخجوان وبحر قزوين. وتدربت القوات على هجمات أسراب المسيّرات، والحرب الإلكترونية، والهجمات السيبرانية، ومواجهة التضليل، وعمليات مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود والمنشآت البحرية. وشاركت تسع دول بصفة مراقبين، بينها قرغيزستان وباكستان وطاجيكستان وتركمانستان والإمارات وإيران.
وتكتسب المناورة أهمية تتجاوز التدريب العسكري، لأنها تأتي في وقت يتزايد فيه التعاون بين الدول الناطقة بالتركية في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والتعليم العسكري. فقد وصفت وزارة الدفاع الأوزبكية المناورة بأنها وسيلة لتعزيز القدرات العملياتية المشتركة وتبادل الخبرات، بينما ركزت تركيا وأذربيجان على رفع الجاهزية أمام أنماط جديدة من التهديدات.
واللافت أن السيناريو لم يقتصر على حرب تقليدية؛ فقد شمل التصدي لهجمات المسيّرات، والتعامل مع هجمات إلكترونية، وتأمين مناطق مأهولة، وإزالة الألغام، وعمليات بحرية لتحرير سفينة ومنشأة، وهو ما يعكس انتقال التعاون العسكري إلى مفهوم أوسع للأمن المشترك. ولا يعني ذلك قيام تحالف عسكري جديد، إذ لا توجد في المصادر التي راجعتها وثيقة تعلن إنشاء مثل هذا التحالف، وإنما يشير إلى ارتفاع مستوى قابلية القوات الثلاث للعمل معًا.
وفي قراءة مستقلة نسبيًا، فإن أهمية المناورة تكمن في اختبار القدرة على نقل التعاون السياسي بين أنقرة وباكو وطشقند إلى مستوى عملي، خصوصًا أن أذربيجان وتركيا ترتبطان أصلًا بإعلان شوشة لعام 2021، بينما توسعت العلاقات الدفاعية بين أذربيجان وأوزبكستان خلال السنوات الأخيرة. لكن وجود إيران ودول أخرى كمراقبين يوضح في الوقت نفسه أن المشهد الإقليمي أكثر تعقيدًا من مجرد اصطفاف تركي؛ فالدول المشاركة تسعى إلى الاحتفاظ بقنوات اتصال متعددة حتى مع اختلاف مصالحها.
ويأتي ذلك بالتزامن مع احتفال تركيا في 3 أكتوبر بيوم تعاون الدول التركية، حيث أعلنت وزارة الخارجية التركية أن قمة منظمة الدول التركية المقبلة ستعقد في تركيا يومي 29 و30 أكتوبر، مؤكدة أن الهدف هو تحويل الإمكانات البشرية والاقتصادية والاستراتيجية للعالم التركي إلى تعاون عملي.
والتطور المحتمل خلال الأسابيع المقبلة هو أن تتحول نتائج المناورة إلى تدريبات أكثر تخصصًا وتبادل أوسع في الصناعات الدفاعية والتعليم العسكري، خصوصًا بين تركيا وأذربيجان وأوزبكستان. أما مدى قدرة هذا التعاون على التحول إلى ترتيبات أمنية جماعية دائمة، فما زال أمرًا غير محسوم ولا تدعمه حتى الآن وثيقة معلنة.
المصادر:
وزارة الخارجية التركية، 3 أكتوبر 2026.
يورونيوز، 3 أكتوبر 2026.
وكالة ترند الأذربيجانية، 1 أكتوبر 2026.