رئيس الصومال: مستعدون لمنح إثيوبيا موانئ لأغراض تجارية
حسن شيخ محمود: لن نقبل وجودًا إسرائيليًا عسكريًا في أرض الصومال
- Ali Ahmed
- 3 أكتوبر، 2026
- اخبار عربية, السودان وأثيوبيا, حوارات, فلسطين
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد – قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إن بلاده ترفض إقامة قاعدة إسرائيلية في أرض الصومال، مؤكدًا أن مقديشو ستتعامل مع التحركات الإسرائيلية في المنطقة باعتبارها تحديًا لسيادتها ومصالحها.
وأضاف شيخ محمود، في مقابلة مع قناة الجزيرة، أن إسرائيل تخطط لإقامة قاعدة بحرية في مدينة بربرة واستخدام مطارها، معتبرًا أن التحرك الإسرائيلي يستهدف الاقتراب من منطقة الخليج وإيران.
وقال الرئيس الصومالي إن سكان أرض الصومال، يعارضون الوجود الإسرائيلي، مشددًا على أن مقديشو ستواصل التعامل مع الملف بما يحفظ سيادتها ومصالحها.
وأضاف أن بلاده لن تسمح بنقل أزمات الشرق الأوسط إلى الصومال، مشيرًا إلى أن مقديشو واجهت في السابق محاولات تتعلق بأراضيها ومياهها الإقليمية، وتمكنت من التعامل معها عبر القانون الدولي.
وقال: “هذه المرة أيضا أعتقد أننا سنتغلب على التحدي الذي تشكله إسرائيل”.
وفي ملف العلاقات مع إثيوبيا، قال شيخ محمود إن العلاقات بين البلدين تحسنت، وإنه عمل منذ توليه منصبه مجددًا على تعزيزها، مؤكدًا أن الصومال لا يمانع حصول إثيوبيا، بوصفها دولة غير ساحلية، على منفذ تجاري إلى البحر عبر الأراضي الصومالية.
وأوضح أن بلاده مستعدة للسماح لإثيوبيا باستخدام ميناءين أو ثلاثة موانئ صومالية لاستيراد وتصدير السلع، ضمن اتفاقات تجارية تحدد الرسوم والشروط المنظمة لهذا الاستخدام.
وأشار إلى أن إثيوبيا أبلغت مقديشو بحاجتها إلى منفذ بحري، لكنها لم تقدم، حتى موعد المقابلة، طلبًا رسميًا بهذا الشأن.
ويتوافق هذا الطرح مع ما قاله شيخ محمود في مقابلة سابقة، إذ أوضح أن الصومال لم يرفض من حيث المبدأ حصول إثيوبيا على وصول تجاري إلى موانئه، وأن الخلاف يتعلق بكيفية تنظيم هذا الوصول وشروطه.
ويأتي ذلك في سياق تسوية الخلاف الذي نشب بين الصومال وإثيوبيا بعد اتفاق أديس أبابا مع أرض الصومال في 1 يناير/كانون الثاني 2024 بشأن الوصول إلى الساحل، قبل أن تتوصل مقديشو وأديس أبابا، بوساطة تركية، إلى إعلان أنقرة في 11 ديسمبر/كانون الأول 2024 يؤكد البحث عن ترتيبات تجارية متبادلة تضمن وصول إثيوبيا إلى البحر تحت السيادة الصومالية.
وتأتي تصريحات الرئيس الصومالي بشأن إسرائيل بعد اعتراف إسرائيل رسميًا بأرض الصومال دولة مستقلة في الجمعة 26 ديسمبر/كانون الأول 2025، لتصبح أول دولة تعترف بها رسميًا. ورفضت مقديشو الخطوة باعتبارها مساسًا بسيادتها ووحدة أراضيها.
وفي أحدث موقف إسرائيلي-صوماليلاندي موثق بشأن القاعدة، قال وزير دفاع أرض الصومال محمد يوسف علي في الأربعاء 17 يونيو/حزيران 2026 إن إسرائيل لا تمتلك قاعدة عسكرية في أرض الصومال، وإنه لا توجد مفاوضات بشأن إنشاء قاعدة، مع تأكيده وجود تدريب إسرائيلي لقوات الشرطة والجيش في أرض الصومال.
وبذلك، فإن حديث الرئيس الصومالي عن خطط لإقامة قاعدة إسرائيلية يمثل تأكيدًا من جانب مقديشو على وجود هذه الخطط، بينما كان آخر نفي علني موثق من مسؤول في أرض الصومال، حتى تاريخ إعداد الخبر، ينفي وجود مفاوضات لإقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية.
وفي الشأن الإقليمي، قال شيخ محمود إن جماعة الحوثيين تزعزع استقرار المنطقة وتؤثر في حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، الذي يمثل ممرًا مهمًا للتجارة الدولية. وقد شهدت حركة الملاحة في المنطقة بالفعل اضطرابات مرتبطة بالتوترات في باب المندب والبحر الأحمر خلال سبتمبر 2026.
وعلى صعيد التعاون الأمني، قال الرئيس الصومالي إن الولايات المتحدة ما زالت الشريك الأقوى لمقديشو، وإن التعاون الأمني بين البلدين مستمر.
وقال إن “حركة الشباب” لم تعد موجودة في المدن الكبرى، مؤكدًا استبعاد عودتها للسيطرة على الصومال.
لكن المعطيات الميدانية المتاحة لا تعني انتهاء تهديد الحركة؛ إذ أفادت رويترز في الخميس 5 مارس/آذار 2026 بأن الحركة ما زالت تسيطر على مساحات واسعة من المناطق الريفية، وقادرة على تنفيذ هجمات منتظمة على مراكز سكانية رئيسية. كما أفادت تقارير لاحقة خلال 2026 باستمرار العمليات ضدها في مناطق مختلفة من البلاد.