إثيوبيا تغلق سفارتها في أسمرا وتطرد 10 دبلوماسيين إريتريين
مع اتساع القتال تصعيد دبلوماسي إثيوبي تجاه إريتريا
- Ali Ahmed
- 1 أكتوبر، 2026
- اخبار العالم, القرارات الرسمية
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية، اليوم الخميس، إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرا، في أحدث تصعيد دبلوماسي بين البلدين، كما أعلنت اعتبار 10 دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا أشخاصًا غير مرغوب فيهم، وأمهلتهم 48 ساعة لمغادرة البلاد.
وقالت الوزارة إن القرار جاء على خلفية ما وصفته بأعمال عدائية وممارسات مباشرة وغير مباشرة من جانب إريتريا ضد إثيوبيا، مضيفة أن الدبلوماسيين العشرة متورطون، وفق تقييمها، في أنشطة تعتبرها تهديدًا للأمن القومي الإثيوبي وانتهاكًا للقواعد المنظمة للعلاقات الدبلوماسية.
ويأتي القرار في ظل تدهور حاد للعلاقات بين أديس أبابا وأسمرا بالتزامن مع تجدد القتال في شمال إثيوبيا. فقد اندلعت منذ أواخر سبتمبر/أيلول مواجهات جديدة بين القوات الفيدرالية الإثيوبية وقوات وجماعات مسلحة في تيغراي ومناطق مجاورة، بعد انهيار الهدوء الذي أعقب اتفاق بريتوريا لعام 2022.
وكانت الحكومة الإثيوبية قد اتهمت إريتريا خلال الأيام الماضية بدعم تحالف يضم سبع جماعات مسلحة تسعى للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد. وتنفي أسمرا بصورة متكررة دعم جماعات مسلحة داخل إثيوبيا، كما نفت اتهامات إثيوبية سابقة بالتدخل العسكري أو دعم قوات تيغراي.
وتصاعد التوتر الأمني، الخميس، مع ورود تقارير عن سماع انفجارات ليلًا في العاصمة أديس أبابا، فيما أعلن جهاز الاستخبارات الإثيوبي حظر تحليق الطائرات المسيّرة في العاصمة والمناطق المحيطة بها. وقال مصدر مرتبط بالتحالف المعارض إنه نفذ ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية، لكن رويترز لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذه المزاعم.
وتعود العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا إلى مسار من التقارب والانهيار المتكرر؛ إذ أنهى البلدان قطيعة استمرت عقودًا باتفاق سلام عام 2018، لكن الخلافات تصاعدت مجددًا، خصوصًا حول أمن الحدود ووضع إقليم تيغراي ومسألة وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر. وكانت أديس أبابا قد طالبت في فبراير/شباط الماضي بانسحاب القوات الإريترية من الأراضي الإثيوبية، وفق وثيقة اطلعت عليها رويترز.
ورغم قرار إغلاق السفارة، قالت الخارجية الإثيوبية إنها لا تزال تؤكد الروابط التاريخية والثقافية بين شعبي البلدين، وإنها تتمسك بالتسوية السلمية للنزاعات والتعاون مع دول القرن الأفريقي لتحقيق الاستقرار الإقليمي.
ويمثل القرار أحدث خطوة في مسار تدهور العلاقات بين البلدين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق الحرب الجديدة في شمال إثيوبيا وتحول التوترات بين أديس أبابا وأسمرا إلى مواجهة إقليمية أوسع.