القوات الأمريكية تتمركز في الأردن بعد خروجها من العراق
بوجودها في الأردن يكون ما تم إعادة تموضع إقليمي أكثر منه إنهاءً للعمليات
- Ali Ahmed
- 1 أكتوبر، 2026
- اخبار عربية, المشاريع العالمية
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد – أنهت الولايات المتحدة انسحاب قواتها ومعداتها من قاعدة أربيل الجوية شمالي العراق، منهية بذلك وجودها هناك، بينما انتقلت قيادة القوة المشتركة إلى الأردن، مع استمرار العمليات الأمريكية ضد تنظيم داعش في سوريا.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» اكتمال المغادرة المنظمة من قاعدة أربيل، مشيرة إلى أن قوة المهام المشتركة للعملية ستواصل عملها من الأردن، فيما تستمر القوات الأمريكية في تنفيذ مهمة مكافحة «داعش» في سوريا بالتنسيق مع شركاء التحالف والحكومة السورية.
ويعني الانتقال أن انتهاء المهمة العسكرية الأمريكية في العراق لا يوازي خروج الولايات المتحدة من العمليات الإقليمية ضد التنظيم؛ إذ ستُدار المهمة الإقليمية من الأردن، بينما تحتفظ واشنطن بقدرات عسكرية واستخبارية في المنطقة للتعامل مع تهديدات التنظيم.
وكانت «سنتكوم» قد أعلنت الأربعاء 30 سبتمبر أن مغادرة أربيل تمثل نهاية مهمة «العزم الصلب» في العراق، في إطار الانتقال إلى علاقة دفاعية ثنائية بين واشنطن وبغداد. وأوضحت أن القوات الأمريكية وقوات التحالف ستظل قادرة على الاستجابة لتهديدات «داعش» التي قد تظهر في المنطقة.
ويأتي ذلك بعد عملية انسحاب تدريجية استمرت عدة أشهر، وانتهت بخروج آخر القوات والمعدات من أربيل، التي كانت المركز الرئيسي للقوة المشتركة لمهمة مكافحة التنظيم. وكان نحو 1500 جندي أمريكي متمركزين في أربيل قبل اكتمال الانسحاب.
وفي المقابل، لا يعني انتهاء المهمة الأمريكية في العراق قطع التعاون الأمني بين البلدين؛ إذ قالت وزارة الدفاع الأمريكية إن المرحلة الجديدة ستقوم على علاقة دفاعية ثنائية، تشمل استمرار دعم العراق في مجالات التدريب والاستخبارات.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، الأربعاء، مغادرة آخر القوات الأمريكية للعراق، واعتبر انتهاء المهمة تحولًا في الوجود العسكري الأمريكي هناك، بالتزامن مع تولي الحكومة العراقية المسؤولية الرئيسية عن أمن البلاد.
ويأتي الانسحاب في وقت لا يزال فيه «داعش» يحتفظ بخلايا تنشط في العراق وسوريا، رغم فقدانه السيطرة على الأراضي التي كان يسيطر عليها سابقًا. وأكدت واشنطن أن الهدف من الترتيب الجديد هو منع التنظيم من إعادة بناء قدراته والحفاظ على القدرة على التعامل مع أي تهديد مستجد.