أردوغان يتحرك لاحتواء أزمة صناديق الاستثمار المتعثرة
بهدف حماية حقوق 455 ألف مستثمر
- Ali Ahmed
- 30 سبتمبر، 2026
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- شكلت تركيا لجنة برئاسة نائب الرئيس جودت يلماز لتنسيق وتسريع عملية تصفية 131 صندوقًا استثماريًا، في أحدث تحرك حكومي لاحتواء أزمة هزت أسواق المال وأثرت على مئات الآلاف من المستثمرين.
وقالت الرئاسة التركية، في بيان عقب اجتماع برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان مع مسؤولي الاقتصاد والجهات الرقابية، إن الأولوية هي حماية حقوق المستثمرين وضمان تنفيذ عمليات السداد بصورة عادلة وسليمة وفي أقصر وقت ممكن.
وأصدر أردوغان، في الاجتماع الذي عقد في أنقرة واستمر نحو ثلاث ساعات، توجيهات بتشكيل «مجلس تنسيق الصناديق» برئاسة نائب الرئيس، لتولي التنسيق العام لعملية التصفية، فيما بدأت هيئة الرقابة الحكومية تحقيقًا وفحصًا لمعاملات صناديق الاستثمار في أسواق رأس المال خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي التحرك الحكومي بعد قرار هيئة أسواق رأس المال التركية في 17 سبتمبر/أيلول بإغلاق صناديق تابعة لسبع شركات لإدارة المحافظ أمام التداول عبر منصة «TEFAS»، وبدء إجراءات تصفيتها. وأعلنت الهيئة لاحقًا أن عدد الصناديق المشمولة بالتصفيـة بلغ 131 صندوقًا، فيما بلغ عدد المستثمرين الأفراد الفريدين المتأثرين بالعملية 455 ألفًا و758 مستثمرًا.
وكانت الهيئة قد مددت في 21 سبتمبر/أيلول المدة المحددة لأحد إجراءات التصفية من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر، موضحة أن التمديد لا يعني بالضرورة أن عملية التصفية ستستغرق ستة أشهر، وإنما يتيح بيع الأصول في ظروف أكثر ملاءمة بحسب طبيعة المحافظ وأوضاع السوق.
وتعود الأزمة إلى اضطرابات في سوق الأسهم التركية وضغوط سيولة تعرضت لها صناديق استثمارية بعد تحركات حادة في أسهم منخفضة التداول، ما أدى إلى صعوبات في تلبية طلبات استرداد أموال المستثمرين. وقالت هيئة أسواق رأس المال في وقت سابق إن تحقيقاتها شملت معاملات مرتبطة بتحركات غير اعتيادية في السوق.
وفي أحدث خطوة تنظيمية، أعلنت الهيئة في 28 سبتمبر/أيلول قواعد إضافية لتنفيذ التصفية، بما في ذلك معالجة بعض أوامر الشراء والاسترداد التي كانت قد قُدمت قبل إغلاق الصناديق، على أن يحصل أصحاب الحقوق على مستحقاتهم من حصيلة التصفية بحسب نسبة ملكيتهم في الصندوق.
وشارك في اجتماع أردوغان نائب الرئيس جودت يلماز، ووزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، إلى جانب مسؤولي بورصة إسطنبول وهيئة أسواق رأس المال وهيئة التنظيم والرقابة المصرفية. وأكدت الرئاسة أن السلطات تعمل كذلك على تعزيز آليات الرقابة والقواعد المنظمة لأسواق رأس المال لمنع تكرار مثل هذه الاضطرابات.
وتأتي هذه الإجراءات بينما تتواصل التحقيقات القضائية والرقابية في شبهات التلاعب بالسوق، في حين تؤكد الحكومة أن حماية حقوق المستثمرين واستقرار الأسواق يمثلان أولوية في معالجة تداعيات الأزمة.