بين طموحات الإدارة وتقديرات الخبراء.. فجوة تكشف مسار النمو الأميركي
قوة الاستثمار يقابله ضغوط سوق العمل والإسكان
- معاذ علي
- 29 سبتمبر، 2026
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد
- إدارة دونالد ترامب, اسعار الفائدة, اقتصاد, التضخم, النمو الاقتصادي
أبقى “كيفن هاسيت”، مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، الباب مفتوحاً أمام نمو الاقتصاد الأميركي بوتيرة تقترب من (4%)، لكنه حذّر في الوقت نفسه من عوامل خارجية، قد تعرقل مستهدف إدارة الرئيس، “دونالد ترامب” لنمو مستدام عند (3%).
وقال “هاسيت”، خلال «فعالية للنادي الاقتصادي في نيويورك»، إن مكاسب الإنتاجية والأجور، تجعل معدل النمو عند (4%) أقرب إلى «السيناريو الأساسي» في غياب اضطرابات خارجية، في المقابل، يتوقع اقتصاديون من القطاع الخاص نمواً أقرب إلى (2%)، ما يكشف اتساع الفجوة بين طموحات الإدارة والتقديرات المستقلة.
وساندت “استثمارات الذكاء الاصطناعي”، و”الإنفاق الرأسمالي”، قوة الاقتصاد خلال الفترة الأخيرة، بينما يظل تباطؤ نمو القوى العاملة، وضعف سوق الإسكان، من أبرز العوامل التي تضغط على النشاط الاقتصادي، وتشير بيانات حديثة إلى استمرار قوة الاستثمار المرتبط ببناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، رغم تباطؤ النمو الإجمالي في الربع الثاني.
ولم يتوقف تحذير “هاسيت” عند النمو، إذ أشار إلى أن هدف “خفض عجز الموازنة” إلى (3%) من الناتج المحلي الإجمالي، قد يواجه بدوره «تدابير قوة قاهرة» أو تعقيدات لم يحدد طبيعتها.
وفي “سوق السندات”، ربط “هاسيت” ارتفاع العوائد ببيئة استثمارية أكثر جاذبية، مشيراً إلى أن استمرار ربحية مشروعات مثل “مراكز البيانات”، رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض، يدفع الشركات إلى مواصلة التمويل، بما يساهم في “رفع أسعار الفائدة”.
ويأتي ذلك في وقت تجاوز فيه “الدين الفيدرالي الأميركي”، (40 تريليون دولار)، بينما ينظر “هاسيت” إلى العبء من زاوية مختلفة، معتبراً أن جزءاً كبيراً من الدين مستحق داخلياً، وقدّر «الدين الخارجي» بنحو (15 تريليون دولار).
وتضع تصريحات “هاسيت” بذلك معادلة أكثر تعقيداً أمام الاقتصاد الأميركي.. نمو قوي تضع عليه الإدارة آمالها، في مقابل عوائد مرتفعة، ودين متصاعد، وعوامل خارجية قد تعيد رسم الحسابات.