أردوغان يجدد دعوته لإلغاء «الفيتو» وإصلاح مجلس الأمن
الرئيس التركي: لا ينبغي أن تتحكم 5 دول في مصير العالم
- Ali Ahmed
- 26 سبتمبر، 2026
- اخبار العالم, تقارير وترجمات
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إعادة هيكلة مجلس الأمن الدولي، بما يشمل إلغاء حق النقض “الفيتو” وإنهاء نظام العضوية الدائمة، مع منح الجمعية العامة للأمم المتحدة دوراً أوسع في اختيار أعضاء المجلس.
وقال أردوغان، خلال وجوده في نيويورك، إن النظام الحالي لم يعد يعكس واقع العالم، داعياً إلى الانتقال إلى صيغة تتيح لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المشاركة بصورة أوسع في صنع القرار الدولي.
وكان أردوغان قد طرح في مقال نشرته «بلومبرغ» في 22 سبتمبر/أيلول الجاري، إصلاحاً أوسع لمجلس الأمن، معتبراً أن بنيته الحالية تعود إلى مرحلة تأسيس الأمم المتحدة قبل نحو 80 عاماً، وأنها لم تعد ملائمة للتحولات التي شهدها النظام الدولي.
وقال إن الجمعية العامة ينبغي أن تحصل على صلاحيات أكبر، وأن تتولى انتخاب جميع أعضاء مجلس الأمن لفترات محددة، بدلاً من النظام الحالي الذي يمنح الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا العضوية الدائمة وحق النقض.
وكرر أردوغان موقفه خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، منتقداً خضوع قرارات المجلس لإرادة الدول الخمس دائمة العضوية، وداعياً إلى نظام أكثر تمثيلاً للدول الأعضاء.
لكن هل يمكن إلغاء «الفيتو» فعلياً؟
من الناحية القانونية، يتطلب ذلك تعديلاً لميثاق الأمم المتحدة، وهو أمر شديد الصعوبة؛ إذ تنص المادة 108 على أن تعديلات الميثاق تحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء الجمعية العامة وتصديق ثلثي الدول الأعضاء، بما في ذلك جميع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.
وبالتالي، فإن إلغاء حق النقض لا يمكن أن يتم بقرار من الجمعية العامة وحدها، لأن الدول الخمس دائمة العضوية تستطيع منع أي تعديل يمس امتيازاتها من خلال رفض التصديق عليه.
ويضم مجلس الأمن حالياً 15 عضواً، بينهم خمسة دائمون يتمتعون بحق النقض، بينما تنتخب الجمعية العامة الأعضاء العشرة غير الدائمين لمدة عامين. ويحتاج أي قرار موضوعي في المجلس إلى 9 أصوات مؤيدة، شرط ألا تستخدم أي من الدول الخمس الدائمة حق النقض.
وعليه، فإن دعوة أردوغان تمثل مقترحاً لإصلاح بنية النظام الدولي أكثر من كونها إجراءً يمكن تنفيذه بقرار منفرد؛ إذ يتوقف إلغاء «الفيتو» عملياً على موافقة الدول الخمس التي تمتلكه، وهو ما يجعل تغيير النظام الحالي مسألة سياسية وقانونية بالغة التعقيد.