بنكيران: لا ينبغي للعدالة والتنمية المشاركة في حكومة يقودها الأصالة والمعاصرة

وضع شروطاً سياسية لمشاركة حزبه في الحكومة المغربية

الرائد- استبعد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، مشاركة حزبه في الحكومة المقبلة إذا قادها حزب الأصالة والمعاصرة، بعد تصدر الأخير نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت الأربعاء.

وقال بنكيران، خلال اجتماع للأمانة العامة للحزب، إن “قناعته الجازمة أن هذه الحكومة التي سيرأسها الأصالة والمعاصرة لا يمكن أن يشارك فيها حزب العدالة والتنمية”.

وأشار إلى أن الحسم النهائي في قرار المشاركة من عدمها يعود إلى المجلس الوطني للحزب، داعياً إلى عقده في أقرب وقت إذا كان موقف قيادة الحزب من المشاركة محسومًا.

وانتقد بنكيران نتائج الانتخابات، واصفاً الحكومة المرتقبة بأنها “مشكوك فيها”، واتهم جهة حزبية في طنجة بـ”تزوير لصناديق الاقتراع”، مضيفاً أن ما حدث في المدينة قد يكون وقع في دوائر انتخابية أخرى.

وفي المقابل، أبقت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، الباب مفتوحاً أمام مختلف التحالفات الحكومية، وقالت إن حزبها لم يبدأ بعد مشاورات تشكيل الأغلبية، وإن البرامج ستكون أساس تحديد التحالفات.

وبشأن إمكانية التحالف مع العدالة والتنمية، قالت المنصوري: “باستثناء بنكيران، لم يهاجمنا أي قيادي في الحزب، ونعتبر أن حزب العدالة والتنمية ليس بنكيران فقط، إذ لا يمكن اختزال حزب قاد الحكومة لولايتين في أمينه العام”.

وأوضحت أن الحزب يحترم مختلف القوى السياسية التي حصلت على ثقة الناخبين، في وقت تنتظر فيه البلاد تعيين رئيس الحكومة وبدء مشاورات تشكيل الائتلاف الحكومي.

وأظهرت النتائج المؤقتة التي أعلنتها وزارة الداخلية تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً من أصل 395، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم الاستقلال بـ65، والعدالة والتنمية بـ54 مقعداً.

ويمثل رصيد العدالة والتنمية البالغ 54 مقعداً ارتفاعاً كبيراً مقارنة بانتخابات 2021، التي حصل فيها الحزب على 13 مقعداً، بينما يحتاج حزب الأصالة والمعاصرة، رغم تصدره، إلى تحالف مع قوى أخرى لتأمين الأغلبية البرلمانية البالغة 198 مقعداً.

وبموجب الدستور المغربي، يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، على أن يقترح رئيس الحكومة أعضاء السلطة التنفيذية.

اترك تعليقا