غياب الوفد العراقي عن لقاء الزيدي وترمب يثير تساؤلات

مباحثات في نيويورك تتزامن مع تعديل الجدول الزمني لخطة حصر السلاح

أثار لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الحكومة العراقية علي الزيدي في نيويورك اهتماماً سياسياً في بغداد، خصوصاً مع انعقاده من دون مشاركة أعضاء الوفد العراقي المرافق للزيدي، وفي توقيت يشهد تحركات لإعادة ترتيب خطة حصر السلاح بيد الدولة.

وأظهرت صورة نشرها المكتب الإعلامي للحكومة العراقية الزيدي منفرداً من الجانب العراقي خلال الاجتماع، بينما شارك من الجانب الأميركي عدد من كبار مسؤولي الإدارة، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت.

وقال مكتب رئيس الحكومة إن اللقاء تناول الجهود العراقية – الأميركية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن المباحثات أو أسباب غياب أعضاء الوفد العراقي.

وجاء الاجتماع بعد الإعلان عن تعديل الجدول الزمني الخاص بملف حصر السلاح، إذ لم يعد 30 سبتمبر موعداً لإنجاز العملية، وإنما بداية لمرحلة جديدة تمتد حتى يونيو 2027.

ضغوط بشأن السلاح

وربط سياسيون ومعلقون عراقيون توقيت اللقاء بالضغوط الأميركية المتعلقة بملف الفصائل المسلحة وحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة.

ونقل عن سياسي عراقي مقرب من قيادة «ائتلاف إدارة الدولة» قوله إن طبيعة الاجتماع قد تعكس حالة من «عدم الارتياح الأميركي» تجاه وتيرة تنفيذ خطوات حصر السلاح، التي شهدت تعثراً خلال الفترة الماضية.

في المقابل، قال السياسي العراقي المستقل صلاح العرباوي إن الوقت لا يزال مبكراً لتحديد تأثير الجدول الزمني الجديد على القوى السياسية المرتبطة بملف سلاح الفصائل، داعياً إلى التعامل مع القضية بهدوء وتجنب التصعيد.

وأشار إلى أن الحكومة نجحت، على الأقل في المرحلة الحالية، في إعادة ترتيب مسار خطة حصر السلاح بعد الصعوبات التي واجهتها خلال الأسابيع الماضية.

مستقبل العلاقات مع واشنطن

ويعتقد باحثون أن ملف السلاح أصبح أحد المحاور الرئيسية في مسار العلاقات بين بغداد وواشنطن.

وقال الباحث عباس عبود إن العلاقات العراقية – الأميركية تمر بمرحلة إعادة ترتيب، في ظل الدور الذي يؤديه المبعوث الأميركي إلى العراق توم براك والتطورات التي تشهدها المنطقة.

وتزامنت هذه التحركات مع تشديد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وتفكيك الفصائل المسلحة، محذراً من تداعيات استمرار تعدد مراكز القوة على مؤسسات الدولة العراقية.

وتشير الخطة العراقية المطروحة إلى بدء مرحلة تمتد 90 يوماً تتوقف خلالها الفصائل عن تنفيذ الهجمات، على أن تتواصل خطوات نقل السلاح إلى الدولة ضمن جدول زمني يستهدف استكمال العملية بحلول 30 يونيو 2027.

وتأتي المباحثات في وقت تستعد فيه بغداد لإعادة ترتيب علاقتها الأمنية مع واشنطن بالتزامن مع التحولات المرتبطة بمهمة التحالف الدولي، فيما يبقى ملف حصر السلاح أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين الجانبين.

اترك تعليقا