تراجع الصادرات يضغط على تجارة السعودية
هبوط الصادرات والواردات معًا
- dr-naga
- 24 سبتمبر، 2026
- اخبار عربية, اقتصاد الرائد
- الصادرات, الصادرات النفطية, الطاقة, الملاحة, تجارة السعودية
أظهرت بيانات رسمية صدرت أمس أن الفائض التجاري السلعي للسعودية بلغ في يوليو نحو 14.36 مليار ريال، منخفضًا من 19.1 مليار ريال في الشهر نفسه من العام الماضي، مع هبوط الصادرات والواردات معًا. وتراجعت الصادرات 17.2% على أساس سنوي إلى 84.38 مليار ريال، بينما انخفضت الواردات 15.4% إلى نحو 70 مليار ريال.
واللافت أن انخفاض الصادرات لم يكن نفطيًا فقط؛ فقد تراجعت الصادرات النفطية 12.8%، بينما هبطت الصادرات غير النفطية 14.8%، وانخفضت إعادة التصدير بنسبة 40%. كما تراجعت صادرات المنتجات الكيميائية 32.1%، وانخفضت صادرات البلاستيك والمطاط ومصنوعاتهما 17.8%.
وتزامنت الأرقام مع اضطرابات حركة الطاقة والملاحة في المنطقة. ويشير تحليل حديث لبنك «إم يو إف جي» إلى أن السعودية بدأت تزيد تحميل النفط من موانئ الخليج، بعدما أدت الهجمات إلى تعطيل خط الأنابيب شرق ـ غرب، فيما بدأت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز في التحسن تدريجيًا. ويرى محلل البنك سوجين كيم أن استمرار عودة التدفقات يعتمد على أمن الملاحة وإعادة تشغيل البنية التحتية البديلة.
وتظهر بيانات الشركاء التجاريين أن الصين ظلت أكبر وجهة للصادرات السعودية بإجمالي 13.4% من الصادرات، تليها الإمارات بنسبة 10% واليابان 8.7%. وفي المقابل، استحوذت الصين على 22.7% من واردات المملكة، ما يؤكد استمرار الوزن الكبير للعلاقات التجارية السعودية الصينية.
أما الانخفاض الكبير في الواردات، ولا سيما الآلات والمعدات الكهربائية التي تراجعت 26.6%، فيستحق المتابعة؛ لأنه قد يعكس جزئيًا انخفاض الطلب على بعض السلع الرأسمالية، وليس مجرد تغير في حركة التجارة. ولذلك ستكون بيانات الأشهر المقبلة مهمة لمعرفة ما إذا كان التراجع مؤقتًا بفعل اضطرابات المنطقة أم جزءًا من تغير أوسع في التجارة السعودية.
المصادر والتاريخ: الهيئة العامة للإحصاء السعودية، البيانات المنشورة في 24 سبتمبر 2026؛ «عرب نيوز»، 24 سبتمبر 2026؛ بنك إم يو إف جي، 24 سبتمبر 2026.