خلف الكواليس.. خطوة سرية تقود أنثروبيك إلى عالم الأدوية
مختبر سري يوسّع حضور أنثروبيك في علوم الحياة
- معاذ علي
- 19 سبتمبر، 2026
- تقارير وترجمات, تكنولوجيا
- أخبار الذكاء الاصطناعي, التطور التكنولوجي, الذكاء الاصطناعي, تكنولوجيا
لم تعد رهانات “أنثروبيك” على الذكاء الاصطناعي حبيسة شاشات الحاسوب؛ إذ أسست الشركة الناشئة سراً مختبراً للتجارب البيولوجية في منطقة خليج سان فرانسيسكو، في خطوة تكشف انتقالها من المحاكاة الحاسوبية إلى الاختبارات العملية في علوم الحياة، ضمن مسعى أوسع لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الأدوية.
وأكد “إريك كاودرر-أبرامز”، رئيس علوم الحياة في الشركة، وجود المختبر، موضحاً أن أنثروبيك توسّع قدراتها الداخلية لتسريع الأبحاث وبناء خبرة مباشرة في علوم الأحياء، مع استمرارها في التعاون مع شركاء خارجيين، وأوضحت الشركة أن المختبر لا يقتصر على اكتشاف الأدوية.
من المحاكاة إلى التجارب..
كشفت أنثروبيك في يونيو عن خطط لإطلاق برامج لتطوير الأدوية، مع التركيز على الأبحاث ما قبل السريرية في مجالات لا تحظى باهتمام كافٍ من شركات الأدوية التقليدية بسبب محدودية العائد المالي.
وتعمل الشركة بالفعل مع شركات دوائية كبرى، من بينها “جينينتيك الأميركية”، التابعة لـ”مجموعة روش السويسرية”، وهي شركة متخصصة في التكنولوجيا الحيوية واكتشاف وتطوير الأدوية للأمراض الخطيرة، و”بريستول مايرز سكويب الأميركية”، وهي شركة أدوية حيوية عالمية، تركز على تطوير علاجات للأمراض الخطيرة، و”نوفو نورديسك الدنماركية”، المتخصصة في تطوير الأدوية، ولا سيما في مجالات السكري والسمنة والأمراض المزمنة.
لكن الطريق إلى علاج معتمد لا يزال طويلاً؛ إذ إن تحديد جزء واعد لا يضمن نجاح الدواء، بينما تتطلب عملية التطوير سنوات من الاختبارات قبل السريرية والسريرية، لإثبات السلامة والفاعلية، وهي مرحلة لم تدخلها أنثروبيك حتى الآن.
طموح كبير وحدود واضحة..
يحمل المشروع بعداً شخصياً للرئيس التنفيذي “داريو أمودي”، الذي سبق أن كتب عن وفاة والده بمرض، قبل سنوات قليلة من التوصل إلى علاج له، فيما يرى “كاودرر-أبرامز”، أن علوم الحياة تمثل إحدى أكبر الفرص لتوظيف الذكاء الاصطناعي بما يحقق منفعة واسعة.
وفي المقابل، تواجه “أنثروبيك” تحدياً يتعلق بثقة العملاء، إذ تخشى بعض شركات الأدوية من إمكانية استفادتها من بيانات برامج دوائية منافسة، رغم تأكيد الشركة عزل بيانات العملاء وحمايتها.
ولهذا تضع “أنثروبيك” حالياً حدوداً واضحة لدورها، عبر الابتعاد عن التجارب السريرية والتركيز على الأبحاث التي لا تستحوذ على اهتمام كافٍ من القطاع، مؤكدة أنها لا تريد منافسة شركات الأدوية والتكنولوجيا الحيوية التي يقوم نموذج أعمالها على تطوير العلاجات وطرحها في الأسواق.