الحوثيون يعولون علي الذكاء الاصطناعي لتقليل اعتمادهم علي إيران

تحولوا للجماعة الأكثر نسليحا بالشرق الأوسط

الرائد : قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن جماعة الحوثيين في اليمن تحولت خلال السنوات الأخيرة من جماعة مسلحة محلية إلى قوة قادرة على تنفيذ هجمات بعيدة المدى وتهديد الملاحة في البحر الأحمر، مع تطور متزايد في قدراتها على تصنيع الأسلحة محليًا.

وأطلق الحوثيون بحسب الصحيفة الأمريكية صواريخ على أهداف في إسرائيل على مسافات تتجاوز ألف ميل، كما استخدموا طائرات مسيرة بحرية لاستهداف حركة السفن في البحر الأحمر.

وأشارت  إلى أن الجماعة تعمل أيضًا على تطوير قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي وتصنيع أنظمة أسلحة أكثر تطورًا، بما قد يقلل اعتمادها على إيران.

من جهته قال المبعوث الأميركي السابق إلى اليمن تيموثي إيه. ليندركينغ، إن الحوثيين يستغلون كل فرصة لبناء قدراتهم واختبارها، إلى درجة وصفهم بأنهم أصبحوا “أكثر فاعل من غير الدول فتكًا في الشرق الأوسط بأسره”».

الحوثيون والذكاء الاصطناعي 

ووفق تقرير لشركة «أنثروبيك»، استخدمت خلية مرتبطة بالحوثيين في شمال اليمن برنامج الذكاء الاصطناعي Claude في محاولة لتطوير أسلحة موجهة، ووصلت إلى تنفيذ تجربة إطلاق لصاروخ موجه، من دون وجود دليل على نجاحها في إنتاج سلاح تشغيلي فعلي

الصحيفة الأمريكية أشارت في تقريرها  إلى أن الحوثيين ما زالوا يعتمدون على إيران في الحصول على بعض المكونات المتطورة، لكنهم أصبحوا أكثر قدرة على تصنيع أجزاء كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة داخل المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

ويرى خبراء أن الهدنة التي بدأت في اليمن عام 2022 وفرت للجماعة فرصة لإعادة تنظيم صفوفها والتدريب وإعادة تجهيز مخزونها وتطوير قدراتها الصناعية.

وقال بيتر سالزبري، الباحث المتخصص في تصنيع الحوثيين للأسلحة، إن حجم السلع والمكونات التي تدخل اليمن لأغراض التصنيع العسكري ارتفع بصورة كبيرة منذ الهدنة، فيما باتت أجزاء أكبر من الأسلحة، بما فيها هياكل الصواريخ، تُنتج محليًا.

كما طورت الجماعة، وفق التقرير، سلاسل إمداد أكثر مرونة للحصول على مكونات من السوق العالمية، بما في ذلك عبر الصين، والتهريب البحري من خلال القرن الأفريقي ونقل الشحنات بين السفن.

ورغم ذلك، لا يزال الحوثيون بحاجة إلى إيران والحرس الثوري للحصول على بعض المكونات الأكثر تطورًا والخبرات العسكرية. ويعتقد خبراء أن ضباطًا إيرانيين لا يزالون يشاركون في التخطيط للعمليات وتطوير القدرات العسكرية للجماعة.

تصعيد جديد ضد السعودية

وقالت نيويورك تايمز” إن التصعيد الأخير بدأ بعد تطورات مرتبطة بالحرب مع إيران، إذ زار وفد حوثي طهران في يوليو/تموز، قبل أن يعود إلى اليمن على متن طائرة تابعة لشركة «ماهان إير» الإيرانية الخاضعة للعقوبات الأميركية.

وتعتقد السعودية والحكومة اليمنية أن الطائرة كانت تحمل أفرادًا عسكريين إيرانيين وأسلحة، بينما اضطرت إلى تغيير مسارها بعد منعها من الهبوط في مطار صنعاء.

وعقب ذلك، شن الحوثيون هجمات على مطار أبها الدولي في جنوب السعودية، في أول هجوم لهم على المملكة منذ عام 2022، ما فتح مرحلة جديدة من المواجهة.

وأشار التقرير إلى أن قدرات الحوثيين لم تعد تقتصر على الأسلحة التقليدية، إذ أظهرت محاولاتهم استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير صواريخ بعيدة المدى ومركبات انزلاقية فرط صوتية سعي الجماعة إلى مواصلة تطوير تقنياتها العسكرية، حتى مع القيود المفروضة على وصولها إلى التكنولوجيا المتقدمة.

واختتم التقرير بنقل تأكيد ليندركينغ أن الحوثيين يتحركون باستمرار ويتمتعون، بحسب وصفه، “بروح ابتكارية عالية للغاية”، في مؤشر على أن الجماعة تسعى إلى ترسيخ قدراتها العسكرية وتوسيع نطاق عملياتها في المنطقة

اترك تعليقا