تركيا تطالب بتجريد جزر يونانية من السلاح وتحشد قوات “الكوماندوز”
وتوتر وقوات عسكرية في بحر إيجه
- Ali Ahmed
- 17 سبتمبر، 2026
- اخبار العالم
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
انتقدت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، زيارة رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى جزيرة كاستيلوريزو، ولقاءه بالقوات العسكرية المتمركزة فيها، مطالبة أثينا باحترام الوضع «غير العسكري» للجزيرة.
وقالت الوزارة، في مؤتمر صحفي، إن وجود قوات عسكرية وسفينة حربية في الجزيرة، التي سُلّمت إلى اليونان بموجب معاهدة باريس للسلام عام 1947، وإظهارها علنًا خلال الزيارات الرسمية، لا يتوافق مع وضعها ولا يسهم في السلام والاستقرار.
وأكدت أنقرة رفضها أي محاولة لفرض أمر واقع يتعارض مع الالتزامات الدولية، داعية اليونان إلى الالتزام بالمعاهدات الدولية، مع تأكيد تمسكها بالحوار وحسن الجوار في بحر إيجة وشرق البحر المتوسط.
وتزامنت التصريحات التركية مع نشر لواء «كوماندوز» تركي قبالة جزر يونانية في بحر إيجة.
وتقع كاستيلوريزو على بعد نحو كيلومترين من الساحل التركي، بينما تبعد أكثر من 580 كيلومترًا عن البر اليوناني، وتعد من أبرز نقاط التوتر بين البلدين.
وكان ميتسوتاكيس قد زار الجزيرة الأحد الماضي، مؤكدًا أهمية الحوار مع تركيا، وقال: «الحوار خيار يعبّر عن الثقة بالنفس وعن التزام القانون الدولي».
وأضاف: «هنا، في أقصى نقطة شرقية من وطننا، تتطابق حدود اليونان مع حدود أوروبا».
وأكد أن بلاده «تسهر على أمن الجزيرة»، مضيفًا: «نحن لا نهدد أحدا، لكننا لا نقبل التهديدات، ومستعدون للدفاع عن سلامة أراضينا وحقوقنا السيادية».
وأعلن رئيس الوزراء اليوناني عن حزمة إجراءات مالية لدعم سكان الجزيرة، الذين يقل عددهم عن 600 نسمة، شملت مساعدات ومنحا للموظفين الحكوميين العاملين فيها، فضلا عن حوافز للتشجيع على الاستقرار فيها.
ويأتي حديث ميتسوتاكيس عقب إعلان تركيا -في أغسطس/آب الماضي- عن إنشاء منطقتين بحريتين محميتين، الأولى في البحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل فتحية وكاش، والثانية في شمال بحر إيجة، قبالة مضيق الدردنيل، حول حطام سفن عسكرية تعود إلى الحرب العالمية الأولى.
وفي مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، قالت وزارة الخارجية اليونانية -عقب تقديم احتجاج لدى أنقرة– إن خطوات تركية من هذا النوع “لا تسهم في ترسيخ مناخ حسن الجوار، وتقوض بشكل خطير الجهود المبذولة للحفاظ على علاقات قائمة على التفاهم المتبادل بين البلدين”.
ووفق صحيفة يني شفق التركية، فقد طرأ تغيير ملحوظ على الهيكل العسكري التركي على طول ساحل بحر إيجة، حيث نُقل اللواء 51 من قوات الكوماندوز التابعة للقوات البرية إلى منطقة سوكي ذات الموقع الإستراتيجي على الساحل، قبالة جزيرة ساموس اليونانية، بعدما ظل متمركزا لسنوات في منطقة هوزات بمحافظة تونج إيلي.
وتتمتع وحدات الكوماندوز بقدرات عسكرية خاصة، إذ يخضع أفرادها لتدريبات تمكنهم من التحرك بسرعة في التضاريس الوعرة، والتكيف مع مختلف الظروف العملياتية.
ويشير خبراء يونانيون -نقلت عنهم وسائل إعلام تركية- إلى أن الانتشار الجديد قد يمنح تركيا اليد العليا من حيث التفوق العسكري في المنطقة.
وبحسب صحيفة ديلي صباح التركية، يأتي تمركز اللواء -الذي يضم ألفي جندي في منطقة ساحلية إستراتيجية- في وقت يتواصل فيه الخلاف بين أنقرة وأثينا بشأن “تجريد الجزر اليونانية” في بحر إيجة من السلاح، ونزاع آخر يتعلق بالحدود البحرية بين البلدين، في حين انتقدت أنقرة مؤخرا اتفاقا دفاعيا أُبرم بين اليونان وإسرائيل.