الذهب والفضة خارج الحسابات..”مصر” تعيد رسم قواعد التمويل الاستهلاكي
قرار ذو طابع تنظيمي بحت.. وسط توسع لافت في أعداد المستفيدين
- معاذ علي
- 16 سبتمبر، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية
- اقتصاد, اقتصاد مصر, التمويل, الذهب
أغلقت “الهيئة العامة للرقابة المالية” في “مصر” باب التمويل الاستهلاكي أمام “الذهب”، بإلزام الجهات العاملة في النشاط بحظر «تمويل شراء السبائك والمشغولات الذهبية»، وغيرها من المعادن الثمينة، بما في ذلك الفضة والبلاتين، وفق وثيقة اطلعت عليها «الشرق بلومبرغ».
وأوضحت الهيئة، أن هذه المنتجات لا تندرج ضمن السلع والخدمات الاستهلاكية التي يجوز تمويلها بموجب القانون والقواعد والقرارات المنظمة للنشاط.
ويأتي القرار في وقت يشهد فيه التمويل الاستهلاكي توسعاً لافتاً، إذ قفزت قيمته خلال “النصف الأول من 2026” بنسبة (75.2%) على أساس سنوي إلى نحو (66.7 مليار جنيه)، فيما ارتفع عدد المستفيدين (65%) إلى نحو (7.9 مليون عميل)، وفق أحدث بيانات الهيئة.
واستحوذ بند «السلع الأخرى»، الذي تندرج تحته (تمويلات الذهب والمشغولات الثمينة)، على نحو (24%) من إجمالي التمويلات خلال الفترة، وتستهدف الهيئة من التعميم تعزيز الرقابة على الأسواق المالية غير المصرفية وحماية المتعاملين، في ظل تنامي المخاطر المرتبطة بالتوسع في التمويل وتقلبات الأصول.
من ناحية تحليلية.. يحمل هذا القرار دلالة تنظيمية، أكثر من كونه إجراءً يستند إلى علة اقتصادية معلنة، فالهيئة لم تربط الحظر بتقلب “أسعار الذهب” أو “ارتفاع مخاطر الائتمان”، وإنما حددت نطاق السلع التي يجوز تمويلها استهلاكياً.
ويعكس استبعاد “الذهب” من هذا الإطار، تمييزاً تنظيمياً بين السلع المخصصة للاستهلاك وبين الأصول، كالسبائك والمعادن الثمينة، التي يمكن الاحتفاظ بها كوعاء للقيمة وإعادة بيعها، وهو ما يجعل تمويل اقتنائها مختلفاً في طبيعته عن تمويل السلع الاستهلاكية التقليدية.