هل حقا أكثر المتضررين من سيطرة الحوثي على باب المندب إسرائيل؟
عرض المضيق 3 كم ويمكن تعطيل الملاحة بمجرد إطلاق النار من سلاح رشاش
- Ali Ahmed
- 12 سبتمبر، 2026
- اخبار عربية
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
هل تعلم أن عرض مضيق باب المندب 3 كم فقط بينما عرض مضيق هرمز 33 كم؟ وأنك لو وقفت بالتالي على الساحل في جزيرة (بريم) التي تتوسط المضيق اليمني يمكنك رؤية كل السفن العابرة وأيقاف من ترغب في منعها بسلاح رشاش أو قذيفة دبابة ولا تحتاج بالتالي لأسلحة ضخمة أو متطورة لغلق المضيق؟
لهذا السبب أكثر المرعوبين من سيطرة الحوثي على باب المندب بالكامل (مدنا ومضيق) هي إسرائيل .
مسؤول إسرائيلي تحدث لقناة 12 وقال إن سيطرة الحوثيين على باب المندب أكثر خطورة من سيطرة إيران على مضيق هرمز، والسبب هو هندسة بسيطة.
قال إن قناة الشحن الشرقية المارة بجانب جزيرة “بريم” –تسمى ميون أيضا- التي احتلها الحوثي ضيقة وعرضها حوالي 3 كم فقط، ما يعني أن أي سفينة ستمر يمكن رؤيتها بالعين المجردة من مواقع الحوثيين ولا حاجة لهم لرادارات أو أجهزة حديثة للرصد.
هذا يعني – كما يقول المسؤول الإسرائيلي وهو مرعوب- أن أي جندي حوثي يمكنه إطلاق النار بأي وسيلة بسيطة ولو صواريخ مضادة للدبابات لو أراد إيقاف أي سفينة من المرور خاصة سفن إسرائيل!
لأن عرض مضيق هرمز عند أضيق نقطة فيه هو 33 كيلومترا، تحتاج إيران إلى رادار وأنظمة مراقبة وصواريخ مضادة للسفن لتهديد الحركة المرورية.
أما في باب المندب (عرضه 3 كم فقط) فيمكن لاي مقاتل يمني مزود بصاروخ موجه مضاد للدبابات يقف على جزيرة بريم (تقع في مدخل مضيق باب المندب وتُقسمه إلى قناتين) أن يصيب ناقلة يراها بعينيه ولا يحتاج أي سلاح متطور وهو ما يمنح الحوثيين “قوة هائلة”.
• الحوثيون نشروا مقع فيديو يوضح ضمنا ذلك ويلخص القصة أفضل من أي محلل.. ظهر فيه قائد حوثي يشرح: لماذا يُعتبر مضيق باب المندب ذا أهمية استراتيجية كبيرة إلى هذا الحد ويسهل التحكم في السفن المارة خلاله؟
• قال لجنوده نفس ما قاله المسئول الإسرائيلي السابق الإشارة إليه وهو (إنهم لم يعودوا بحاجة إلى طائرات بدون طيار أو صواريخ.. يمكنهم ببساطة وضع المدفعية “هنا وهناك” على طول الساحل وإطلاق النار في جميع الاتجاهات على السفن التي تمر عبر المضيق والسيطرة عليه بنسبة 99%)
• ملحوظة: في حرب أكتوبر 1973 حاصرت مصر ميناء إيلات الإسرائيلي ومنعت الدخول إليه أو الخروج منه بمنتهي البساطة بنفس المنطق بغلق حنفية باب المندب، لأي هذا المضيق هو المحبس الذي تمر منه أي سفن قادمة لإسرائيل عبر البحر الأحمر أو خارجه منه
• في 6 أكتوبر 1973، وبالتزامن مع بدء الحرب، وصلت قوة بحرية مصرية مسبقا إلى منطقة باب المندب، وعند بدء العمليات تلقت القوة أمرا ببدء الحصار، واستخدمت البحرية المصرية مدمرات وغواصات لاعتراض السفن المتجهة إلى إيلات، بينما كانت غواصات مصرية تنتشر شمالًا في البحر الأحمر كخط ثانٍ لاعتراض السفن التي قد تتجاوز المضيق.
• وتؤكد دراسة منشورة في مجلة Proceedings التابعة للمعهد البحري الأميركي أن الهدف الاستراتيجي كان قطع نقل النفط عن إيلات، وأن مصر حققت ذلك عبر التحكم في مرور السفن عند باب المندب، مع وجود الغواصات شمال المضيق كقوة احتياطية.
• حينها شارك اليمن الجنوبي في إغلاق المضيق وأعلنت حكومته باب المندب (منطقة حرب)، وشاركت قوات مصرية ويمنية جنوبية في منع المرور.
• وتصف وثيقة منشورة في Proceedings العملية بأنها أدت فعليًا إلى إغلاق ميناء إيلات أمام الواردات والصادرات، وخصوصا شحنات النفط التي كانت تأتي حينها من إيران تحت حكم شاه إيران