المخابرات البريطانية: التهديد القادم قد يكون أسوأ من 11 سبتمبر

بريطانيا تقرأ ملامح الخطر الأمني الجديد

الرائد// في تحذير أمني بارز يتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، أكد رئيس جهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5)، السير كين ماكالوم، أن المملكة المتحدة تواجه اليوم بيئة تهديدات هي الأكثر تعقيداً وخطورة مقارنة بعام 2001. وأوضح ماكالوم في مقال تحليلي أن “الصدمة الاستراتيجية القادمة” قد تكون قيد الإعداد بالفعل في مناطق لا تتوقعها الأجهزة الأمنية. مشيراً إلى أن الخطر الحالي لم يعد يقتصر على سعي التنظيمات المتطرفة لشن هجمات جماعية فحسب، بل بات يتداخل مع تصاعد حاد في “عدوانية الدول المعادية” عبر عمليات التخريب السيبراني والهجمات الموجهة ضد البنية التحتية.

وقال ماكالوم، في مقال بصحيفة «إندبندنت» بالتزامن مع الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر، إن أجهزة الاستخبارات يجب ألا تنشغل كثيرًا بالتهديدات السابقة، بل عليها أن تدرك أن هجومًا بحجم الصدمة التي أحدثتها تلك الاعتداءات «قد يكون قيد الإعداد بالفعل» في أماكن لا تراقبها الأجهزة بالشكل الكافي.

وأكد رئيس MI5 ضرورة التكيف مع تهديدات «مختلفة بشكل ملحوظ» عن تلك التي واجهتها بريطانيا والغرب قبل ربع قرن، مشددًا على أن الأمن يجب أن يُعامل باعتباره «جهدًا وطنيًا مشتركًا».

وكتب ماكالوم أن ضحايا هجمات 11 سبتمبر «مدينون» للمجتمعات التي خلفوها وراءهم بالاستعداد والقدرة على الصمود والشجاعة اللازمة للتكيف مع التهديدات الجديدة.

وأضاف: «يجب أن نقاوم إغراء الإعجاب بالدفاعات التي بنيناها بالأمس، وأن نبني بدلًا منها الدفاعات التي سنحتاج إليها غدًا».

وقال ماكالوم، الذي تولى قيادة MI5 عام 2020 ولديه أكثر من 25 عامًا من الخدمة في الجهاز، إنه يشعر بالفخر بالدور الذي لعبه الجهاز في إحباط مخططات تنظيم القاعدة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر.

وأشار إلى أن قدرات تنظيم القاعدة أصبحت حاليًا جزءًا صغيرًا مما كانت عليه عام 2001، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن التحديات الأمنية في العقد الحالي أصبحت “أكثر تعقيدًا”.

كما تحدث عن الحاجة إلى التكيف المستمر مع طبيعة التهديدات المتغيرة، فيما تجنب الخوض تفصيلًا في الحرب التي قادتها الولايات المتحدة وبريطانيا في أفغانستان عقب هجمات 11 سبتمبر، مكتفيًا بالقول إن السياسة الخارجية «أكثر صعوبة مما يسمح به كثير من المعلقين».

وتأتي تحذيرات ماكالوم في وقت تسعى فيه أجهزة الأمن البريطانية إلى التعامل مع مزيج من التهديدات الإرهابية، والتجسس، والتدخل الخارجي، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من المخاطر الأمنية التي تختلف في طبيعتها عن التهديد الذي شكلته القاعدة في أعقاب هجمات 2001.

اترك تعليقا