إدارة ترمب تصعّد مع الولايات بشأن سجلات الانتخابات

واشنطن تطالب ببيانات انتخابات 2024 وتقترح تغييرات واسعة على قواعد تعداد 2030

فتحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جبهة جديدة في ملف الانتخابات الأميركية، عبر تحركات تستهدف سجلات اقتراع 2024، بالتوازي مع مقترحات قد تغير بصورة جوهرية الطريقة التي يُحتسب بها سكان الولايات المتحدة في تعداد 2030.

وطالبت وزارة العدل نحو 30 من كبار مسؤولي الانتخابات في الولايات بعدم التخلص من أي سجلات مرتبطة بالانتخابات الرئاسية الماضية، في رسائل أشارت إلى خضوع مسؤولين انتخابيين لتحقيقات وإجراءات قانونية، من دون توضيح طبيعتها أو ما إذا كانت جنائية أم مدنية.

وتسعى الوزارة منذ فترة للحصول على بيانات انتخابية من الولايات، ورفعت دعاوى قضائية ضد 30 ولاية في هذا الشأن. وانتهت 23 قضية بخسارتها، بينما لا تزال قضايا أخرى في انتظار الحسم.

وتأتي التحركات وسط استمرار ترمب في التشكيك في مشاركة غير المواطنين في الانتخابات، رغم أن دراسات متعددة تشير إلى ندرة حالات التصويت غير القانوني من جانب غير المواطنين.

ولا يقتصر تحرك الإدارة على الانتخابات، إذ طرحت أيضاً تعديلات واسعة على قواعد تعداد 2030 قد تستبعد المهاجرين غير الشرعيين من الأرقام التي تُستخدم لتحديد نصيب كل ولاية من مقاعد مجلس النواب.

ويبحث المقترح تغيير تعريف «محل الإقامة المعتاد»، مع احتمال استبعاد فئات أخرى من المهاجرين الموجودين بصورة قانونية ممن لا يحملون الإقامة الدائمة، إضافة إلى تغييرات مقترحة بشأن جمع بيانات العرق والانتماء الإثني.

وفي حال اعتماد التعديلات، فقد تمتد آثارها إلى الخريطة السياسية الأميركية، لأن نتائج التعداد تحدد توزيع المقاعد الـ435 في مجلس النواب، وتدخل في عملية إعادة رسم الدوائر الانتخابية، كما تؤثر في توزيع التمويل الفيدرالي بين الولايات.

ومن المتوقع أن تثير المقترحات نقاشاً قانونياً واسعاً، في ظل نص التعديل الرابع عشر للدستور على احتساب «العدد الإجمالي للأشخاص في كل ولاية» عند توزيع مقاعد مجلس النواب، وليس المواطنين فقط.

وتعيد الخطوة إلى الواجهة محاولة سابقة لترمب خلال ولايته الأولى لاستبعاد المهاجرين غير الشرعيين من حسابات تعداد 2020، وهي محاولة واجهت طعوناً قانونية قبل أن تتوقف نهائياً مع وصول إدارة الرئيس السابق جو بايدن إلى السلطة.

كلمات مفتاحية:

اترك تعليقا