بريطانيا تلاحق آبل وجوجل

حماية الأطفال

تواجه شركتا آبل وجوجل ضغوطاً بريطانية غير مسبوقة لإصدار تشريع يجبرهما على حظر المحتوى الجنسي الصريح على الأجهزة الذكية المخصصة للأطفال. يهدف هذا التوجه الحكومي إلى حماية القاصرين رقمياً، مما يضع الشركتين أمام تحديات تقنية وتشريعية تخص الخصوصية وفحص أنظمة التشغيل. يمكنك قراءة المزيد من التفاصيل عبر زيارة الموقع الرسمي للخبر.

وأعلنت الحكومة البريطانية أنها ستبدأ إعداد تشريع يُلزم شركتي «آبل» و«غوغل» بمنع الأطفال دون 18 عامًا من التقاط الصور العارية أو مشاهدتها أو إرسالها عبر هواتفهم، بعد فشل المحادثات مع الشركتين في التوصل إلى اتفاق خلال المهلة المحددة.

وقالت وزيرة الثقافة والإعلام والرياضة الرقمية، ليزا ناندي، أمام مجلس العموم، إن الحكومة ستبدأ العمل على قانون جديد يفرض هذه القيود، مشيرة إلى أن شركات التكنولوجيا «فشلت لفترة طويلة في حماية الأطفال من أسوأ الأضرار».

وأضافت ناندي أن الحكومة لم تعد مستعدة لمنح شركات التكنولوجيا «فائدة الشك» في ظل استمرار الأضرار التي يتعرض لها الأطفال حاليًا، مؤكدة أن التشريع أصبح شبه حتمي.

من جانبه، قال رئيس الوزراء آندي بورنهام إن إجراءات الحماية ستكون مدمجة في الأجهزة ومفعّلة افتراضيًا، مع إلزام شركات التكنولوجيا بالتحقق من عمر المستخدم البالغ قبل السماح له بإيقاف القيود المتعلقة بالتقاط الصور العارية أو مشاهدتها أو إرسالها.

وتسعى الحكومة أيضًا إلى توسيع القيود لتشمل التطبيقات التي يستخدمها الأطفال، وهو ما سيتطلب تشريعات إضافية.

وتأتي الخطوة بعد أشهر من إعلان الحكومة البريطانية حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا، في إطار تشديد الإجراءات لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية.

وحذرت منظمات حماية الخصوصية من أن تطبيق الخطة قد يتطلب استخدام تقنيات لفحص المحتوى على الجهاز قبل تشفيره أو إرساله، فيما أثارت هذه الآلية مخاوف بشأن خصوصية المستخدمين.

وأوضحت مؤسسة مراقبة الإنترنت البريطانية أن ربع الصور ومقاطع الفيديو المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال التي رصدتها العام الماضي كانت صورًا أنشأها الأطفال أنفسهم، بما يزيد على 140 ألف مادة خلال 12 شهرًا.

ورحبت مؤسسة مراقبة الإنترنت بخطة الحكومة، معتبرة أن فشل شركات التكنولوجيا في اتخاذ إجراءات كاملة يجعل التحرك التشريعي ضروريًا لحماية الأطفال من الاستغلال والإساءة عبر الإنترنت.

من جهتها، قالت «غوغل» إنها أحرزت تقدمًا في المحادثات مع الحكومة، مؤكدة التزامها بالعمل مع المشرعين والخبراء ومطوري التطبيقات

ومصنعي الأجهزة لحماية الأطفال، مع الحفاظ على الخصوصية وحرية الوصول إلى المعلومات.
أما «آبل»، فقالت إنها تستعد لتعزيز خاصية «سلامة التواصل» التي تحذر الأطفال عندما يتلقون أو يرسلون صورًا ومقاطع فيديو عارية، مؤكدة التزامها بمكافحة الاستغلال والإساءة عبر الإنترنت.

اترك تعليقا