طفرة الذكاء الاصطناعي ترفع احتياجات كوريا الجنوبية من الكهرباء

الذكاء الاصطناعي يحتاج ما يعادل إنتاج 20 مفاعلاً نووياً

الرائد- تواجه كوريا الجنوبية مشكلة جديدة أنتجها نجاحها في التكنولوجيا: كيف ستوفر الكهرباء اللازمة لصناعة أشباه الموصلات ومراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي؟

وتقول وزارة المناخ والطاقة والبيئة إن الطلب الإضافي المرتبط بالذكاء الاصطناعي وحده قد يصل إلى 25 أو 30 غيغاواط خلال السنوات المقبلة، وهو ما يعادل تقريباً إنتاج 20 مفاعلاً نووياً وفق المعايير الحالية للمفاعلات الكورية.

وتأتي الزيادة نتيجة خطط سامسونغ وإس كيه هاينكس لتوسيع إنتاج الرقائق، إضافة إلى إنشاء مراكز بيانات جديدة للذكاء الاصطناعي.

كما سيرتفع الطلب نتيجة انتشار السيارات الكهربائية والتحول من التدفئة بالغاز إلى الكهرباء.

وتدرس الحكومة تحديث خطة الطاقة طويلة الأجل حتى عام 2040، ومن بين الخيارات المطروحة بناء مفاعلات نووية جديدة.

وتنتج الطاقة النووية حالياً نحو ثلث الكهرباء الكورية من خلال 26 مفاعلاً، بينما تمثل الطاقة المتجددة نحو 11% فقط.

لكن التوسع النووي يواجه معارضة من جماعات مدنية تخشى مخاطر السلامة. وفي المقابل، أظهر استطلاع حكومي تأييد 79% من المشاركين لإدراج محطات نووية جديدة في خطة الطاقة.

ويربط التقرير بين سياسة الطاقة وسياسة الصناعة بصورة مباشرة: فإذا أرادت سيول الحفاظ على موقعها في صناعة الرقائق والذكاء الاصطناعي، فإنها تحتاج إلى ضمان كهرباء مستقرة ورخيصة وكافية.

وتبدو المفاضلة صعبة، لأن كوريا الجنوبية تريد في الوقت نفسه التخلص التدريجي من الفحم بحلول 2040 وزيادة الطاقة المتجددة، بينما لا تستطيع المصادر المتجددة وحدها في الوقت الحالي تلبية الزيادة المتوقعة.

وتبرز هنا نتيجة مهمة: المنافسة العالمية على الذكاء الاصطناعي أصبحت منافسة على الطاقة أيضاً، وليس فقط على الرقائق والبرمجيات والبيانات. 

اترك تعليقا