حرائق إندونيسيا تخنق جنوب شرق آسيا
رأي صحيفة
- dr-naga
- 6 سبتمبر، 2026
- مقالات وتحليلات
- الفلبين, جزيرة سومطرة, جنوب شرق آسيا, حرائق إندونيسيا, سنغافورة
يرصد المقال أسوأ موجة ضباب دخاني تشهدها أجزاء من جنوب شرق آسيا منذ سنوات، نتيجة انتشار الحرائق في إندونيسيا، ولا سيما في سومطرة وبورنيو، وتأثيرها المباشر على ماليزيا وسنغافورة والفلبين.
وتشير الصحيفة إلى أن الحرائق أتت على أكثر من 200 ألف هكتار، بينما ساهمت ظاهرة إل نينيو القوية في زيادة الجفاف وجعل الظروف أكثر ملاءمة لانتشار النيران. وأصبحت مدن في المنطقة، بينها كوتشينغ وجاكرتا وسنغافورة، تعاني مستويات خطيرة من تلوث الهواء.
والأثر الصحي كبير؛ فقد سجلت وزارة الصحة الإندونيسية أكثر من 50 ألف حالة إصابة بأمراض الجهاز التنفسي في سبع مقاطعات خلال يوليو وأغسطس، وكان الأطفال دون الخامسة يمثلون نسبة مهمة منها. واضطرت السلطات إلى تحويل نحو 1.4 مليون طالب إلى التعليم عن بعد، بينما لجأت بعض المناطق إلى العمل من المنزل.
ويضع المقال الأزمة في سياق أوسع من مجرد حرائق موسمية. فالحرائق مرتبطة أيضاً بتغيير استخدام الأراضي وتجفيف الأراضي الخثية والتوسع في مزارع زيت النخيل، رغم حظر استخدام الحرق لتطهير الأراضي.
ويستحضر المقال تجربة عام 2015 عندما أدت حرائق ضخمة في بورنيو وسومطرة إلى حرق نحو 2.6 مليون هكتار وإحداث أزمة تلوث إقليمية واسعة. ويحذر من أن استمرار ظاهرة إل نينيو حتى نهاية العام قد يطيل الأزمة الحالية إلى الأشهر الأولى من 2027.
والأهم في التحليل أن المشكلة لم تعد إندونيسية فقط. فالضباب ينتقل عبر الحدود، ما يجعل إدارة الحرائق قضية دبلوماسية بين دول جنوب شرق آسيا، ويعيد إلى الواجهة سؤال قدرة الحكومات على منع الحرائق المرتبطة بتغيير استخدام الأراضي ومراقبة الشركات العاملة في قطاع زيت النخيل.
المصدر
فايننشال تايمز