أضطرابات الملاحة في هرمز خنقت الملاحة في جبل علي
الإمارات تكثف مساعيها لغيجاد بدائل للمضيق
- abdelrahman
- 4 سبتمبر، 2026
- تقارير وترجمات
- أحبار جريدة الرائد, الامارات, ايران, جبل علي, مضيق هرمز
قالت صحيفة “فايننشيال تايمز” البريطانية إن حركة التجارة في ميناء جبل علي الإماراتي تواجه ضغوطًا حادة جراء اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، الذي أدى إلى تراجع كبير في حركة السفن وانخفاض أحجام مناولة الحاويات بأكثر من 90% خلال الأسابيع الأولى من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران.
ومضت الصحيفة للقول في تقرير لها أن ميناء جبل علي، كان على مدى أكثر من أربعة عقود، محركًا رئيسيًا لتحول دبي إلى مركز تجاري عالمي، إذ يمثل الميناء والمنطقة الحرة المحيطة به أكثر من خُمس الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، وتضم المنطقة الحرة نحو 12 ألف شركة.
ووأضافت قبل الحرب، كانت محطات الحاويات الأربع في الميناء تتعامل مع نحو 40 ألف حاوية نمطية يوميًا، فيما بلغ متوسط حركة السفن عبر مضيق هرمز 135 سفينة يوميًا. لكن العدد تراجع إلى 17 سفينة فقط يوميًا خلال الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس..
تقليل الاعتماد علي مضيق هرمز
ووفقا للصحيفة البريطانية تسعى الإمارات إلى تقليل اعتمادها على مضيق هرمز عبر تطوير موانئ على الساحل الشرقي، إذ تخطط «دي بي ورلد» لإنشاء محطتين في الفجيرة بطاقة تعادل نحو نصف طاقة جبل علي في الشحن العام، فيما أعلنت «غلفتينر» وCMA CGM استثمارات لتوسعة موانئ في خورفكان وصحار.
ويرى خبراء أن هذه البدائل لن تعوض بسهولة مزايا جبل علي، الذي يمتلك منظومة متكاملة من الموانئ والمناطق الحرة وشبكات النقل والخدمات، إضافة إلى ارتباطه بمطار آل مكتوم و«طيران الإمارات» للشحن الجوي.
وتشير شركة “درووري” إلى أن موانئ خارج الخليج يمكنها استيعاب ما يصل إلى 20 مليون حاوية إضافية سنويًا، لكنها تفتقر في كثير من الحالات إلى البنية التحتية اللازمة لخدمة دبي بكفاءة. ويُعد ميناء صلالة، الذي يمتلك طاقة إضافية تبلغ ثلاثة ملايين حاوية، مثالًا على ذلك، إذ يبعد نحو 1,200 كيلومتر برًا عن دبي.
اضطرابات الملاحة
وقال إيريك هوبر، الباحث في «درووري» والمدير السابق في «دي بي ورلد»، إن استمرار اضطراب الملاحة في الخليج يمثل «خطرًا وجوديًا» على دبي، فيما وصف عديل مالك، الأستاذ بجامعة أكسفورد، الحرب بأنها «نقطة تحول» للإمارة والإمارات.
وفي المقابل، قد يحد اعتماد إيران الاقتصادي على دبي من رغبتها في تعطيل التجارة بصورة أكبر. وقال جيم كرين، الباحث في جامعة رايس، إن دبي من أهم المدن للاقتصاد الإيراني، معتبرًا أن طهران لديها مصلحة في استمرار وصول السفن إلى جبل علي.
ومع ذلك، أظهرت الأزمة مدى ارتباط النموذج الاقتصادي لدبي باستقرار مضيق هرمز، إذ قال كرين إن دبي «ما كانت لتوجد من دون جبل علي