صحف ألمانية تطالب الحكومة برد على هجوم تعرض له مطار “لايبزيغ ـ هاله”
رغم اللهجة الحادة لكن الإجراءات التي اتخذتها برلين تجاه موسكو محدودة
- Ali Ahmed
- 3 سبتمبر، 2026
- اخبار العالم
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- بعد تحقيقات أجرتها حملت ألمانيا روسيا مسؤولية الهجوم الذي تعرض له مطار “لايبزيغ ـ هاله” في مطلع أغسطس/آب الماضي .
وفي أعقاب ذلك، طالبت الصحف المحافظة وعلى رأسها صحيفة “دي فيلت” برد أقوى على هجوم مطار لايبزيغ.
ففي مقال بعنوان “لماذا يصمت ميرتس”، قالت صحيفة “دي فيلت” إن الحكومة الألمانية حمّلت بعد التحقيقات روسيا مسؤولية محاولة الهجوم بثلاث مسيّرات على مطار لايبزيغ في 4 أغسطس/آب، لكن الإجراءات التي اتخذتها برلين بقيت محدودة نسبيا، رغم اللهجة الحادة التي استخدمها المستشار ميرتس في الأسابيع الماضية عندما هدد بتدفيع منفذي الهجوم الثمن.
وتضيف الصحيفة أن المثير للاهتمام هو أن ميرتس لم يظهر بنفسه للإعلان عن إجراءات الرد، بل أوكل المهمة لوزيري الداخلية والخارجية، مشيرة إلى أن أحد الأسباب هو رغبة الحكومة في الاحتفاظ بإجراءات أشد إذا وقع هجوم روسي جديد، خصوصا أن السلطات الألمانية تتوقع احتمال حدوث هجمات أخرى في المستقبل.
وبخصوص الرد الألماني، أضافت “دي فيلت” أن الحكومة قررت إغلاق البيت الثقافي الروسي في برلين والقنصلية العامة الروسية في بون، وشددت إجراءات دخول المواطنين الروس إلى ألمانيا، واستدعت السفير الروسي في برلين، لكنها لم تقدم على طرد أعداد كبيرة من الدبلوماسيين الروس، وهو ما عدَّه بعض السياسيين ردا أقل من المتوقع.
ووفق الصحيفة، فإن الحكومة تبرر حذرها بأن أي رد مباشر على مثل هذه الهجمات الهجينة قد يؤدي إلى تصعيد خطير، وفي الوقت نفسه، تريد برلين الاحتفاظ بهامش للمناورة إذا نفذت روسيا هجمات جديدة.
وتخلص الصحيفة إلى القول إن ألمانيا اتخذت للمرة الأولى موقفا صريحا وواضحا بتحميل روسيا مسؤولية هجوم على الأراضي الألمانية، لكنها تعمدت أن يكون ردها محدودا.
كانت الشرطة قد عثرت على طائرة مسيّرة محمّلة بنحو 600 غرام من المتفجرات قرب طائرات شحن أوكرانية، لكن العبوة لم تنفجر بسبب خلل في آلية التفجير.
ولا يُعد مطار “لايبزيغ-هاله” مجرد مطار إقليمي لنقل الركاب، بل أحد أهم المراكز اللوجستية في ألمانيا وأوروبا، ويعمل على مدار الساعة.
لكن أهمية المطار لا تقتصر على الجانب التجاري، بل له أهمية عسكرية أيضا، إذ يتمتع بأهمية إستراتيجية وعسكرية، فهو يُستخدم بانتظام في عمليات النقل التابعة للجيش الألماني (بوندسفير) وحلف شمال الأطلسي (ناتو) خصوصا لنقل المعدات والحمولات العسكرية الثقيلة.