التعاون الدولي في القطب الشمالي.. التحديات والفرص

مقال بقلم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

الرائد- قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الاثنين، أن روسيا تعتزم الرد على الأعمال العدائية ضدها ولو بشكل غير متكافئ.

وتحت عنوان “التعاون الدولي في القطب الشمالي: التحديات والفرص” نشر لافروف، مقالا بقلمه في موقع (أركتيك. رو) الإخباري.

حيث يقول وزير الخارجية الروسي: “كان الأجدر بخصوم روسيا استيعاب دروس التاريخ منذ زمن بعيد وإدراك عبثية لغة العقوبات والتهديدات معها، إذ أن أي أعمال غير ودية وعدائية قوبلت وستُقابل دائماً بردود حازمة ومناسبة، بما فيها الردود غير المتكافئة”،

وأضاف “رغم تفضيل موسكو للحوار البنّاء في كافة مناطق العالم، إلّا أنها لن تتوانى، عند الضرورة، عن صون مصالحها الوطنية وحمايتها بكل الوسائل المتاحة”.

واستطرد وزير الخارجية الروسي: “إذا ما ألقينا نظرة سريعة على خريطة العالم رأيناها تؤكد ريادة روسيا الدائمة في القطب الشمالي، وهي منطقة تزداد سهولة الوصول الملاحي واللوجستي إلى مواردها وممراتها بفعل التغير المناخي وذوبان الجليد، لتغدو ركيزة لا غنى عنها في ضمان استدامة الروابط التجارية العالمية، لا سيما مع تصاعد اضطرابات سلاسل التوريد -على وجه الخصوص- في المضائق البحرية الدولية، التي تُعدّ ذات أهمية بالغة للاقتصاد الدولي”.

وأكد: “ستتزايد الأهمية الاستراتيجية للقطب الشمالي بالنسبة لمصالحنا الوطنية وأمننا القومي، وسنواصل التنمية الشاملة للمناطق ذات خطوط العرض العليا وتطوير البنية التحتية لمنطقتنا القطبية وفقاً للتشريعات الروسية وأهداف التنمية الوطنية”.

وأشار لافروف إلى أنه “تأكيداً على رؤية الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، تواصل روسيا عملها الجاد في القطب الشمالي منفتحةً على التعاون مع كافة الشركاء الراغبين في العمل على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة، ويُشكّل هؤلاء الشركاء الغالبية العظمى، من خارج دائرة “الروسوفوبيا” في حلف الناتو”.

وأضاف: “تتصدر أولويات روسيا مجالات واعدة تشمل تنمية الموارد الطبيعية، واستغلال ممر النقل القطبي، وفي مقدمته الممر البحري الشمالي، إلى جانب إنشاء بنية تحتية متكاملة لقطاعات الصناعة والنقل والسياحة، بالتوازي مع ذلك تضع روسيا مسائل تحسين رفاهية سكان أقصى الشمال، والحفاظ على البيئة الطبيعية للمنطقة الشمالية، وإجراء البحوث العلمية في مقدمة أولوياتها، مع إيلاء أهمية بالغة للتعاون الدولي في كافة هذه المجالات”.

اترك تعليقا