“بلاك بيري” تعود للحياة.. من الهواتف إلى روبوتات المستقبل

تقرير في العربية Business

اعتقد كثيرون أن قصة “بلاك بيري” انتهت بعد خسارتها حرب الهواتف الذكية أمام شركات مثل “أبل”، لكن الشركة الكندية لم تختف من عالم التكنولوجيا، بل أعادت بناء نفسها بعيداً عن أنظار المستهلكين، وانتقلت من الهواتف إلى السيارات، والآن تستعد لخطوة جديدة نحو الروبوتات والذكاء الاصطناعي المادي.

ويتمحور هذا التحول حول “QNX”، نظام التشغيل التابع لـ”بلاك بيري”، والذي أصبح جزءاً من البنية البرمجية لعدد كبير من السيارات الحديثة، خصوصاً في التطبيقات التي تتطلب مستويات مرتفعة من الاعتمادية والأمان.

من السيارات إلى الروبوتات..

كشف الرئيس التنفيذي لـ”بلاك بيري” “جون جياماتيو” في حديث مع “CNBC”، أن الشركة تراهن الآن على ما يعرف بـ”الذكاء الاصطناعي المادي” (Physical AI)، وهو المجال الذي يجمع بين الذكاء الاصطناعي والآلات القادرة على التفاعل مع العالم الحقيقي.

ويشمل ذلك السيارات ذاتية القيادة، والروبوتات المستخدمة في المستودعات، والأنظمة الجراحية والروبوتية، إضافة إلى تقنيات أتمتة المصانع.

وهنا ترى “بلاك بيري” فرصة جديدة للنمو، لكن ليس من خلال تصنيع الروبوتات نفسها، وإنما عبر توفير الطبقة البرمجية التي تدير هذه الآلات وتساعد على جعلها أكثر أماناً وموثوقية.

لماذا تحتاج الروبوتات إلى “بلاك بيري”؟..

كلما أصبحت الآلات أكثر ذكاءً وقدرة على اتخاذ القرارات والتفاعل مع محيطها، أصبحت مسألة السلامة والموثوقية البرمجية أكثر أهمية، وهذه تحديداً هي المنطقة التي تحاول “بلاك بيري” استغلال خبرتها فيها.

فكما أصبح نظام “QNX” جزءاً من البنية البرمجية للسيارات، تراهن الشركة على أن تصبح أنظمتها البرمجية طبقة أساسية داخل الجيل المقبل من الروبوتات والآلات الذكية.

وبذلك لا تحتاج “بلاك بيري” إلى منافسة شركات تصنيع السيارات أو الروبوتات؛ بل يمكنها الاستفادة من نمو هذه الصناعات عبر بيع البرمجيات التي تعمل في الخلفية.

من لوحة المفاتيح إلى البنية التحتية للآلات..

المفارقة أن الشركة التي ارتبط اسمها لعقود بهواتف ذات لوحة مفاتيح مميزة، أصبحت تراهن اليوم على سوق مختلف تماماً.

فبعد أن خسرت سوق الهواتف، أعادت “بلاك بيري” توجيه نشاطها نحو برمجيات السيارات والأمن السيبراني وإنترنت الأشياء، لتصبح أقل ظهوراً أمام المستهلك وأكثر حضوراً خلف المنتجات التي يستخدمها.

وتسارع الشركة الآن الاستثمار في السيارات ذاتية القيادة والروبوتات والمصانع الذكية، تحاول الشركة الاستفادة من موجة جديدة قد تكون أكبر من سوق السيارات وحده.

لم تعد “بلاك بيري” تريد أن يكون هاتفك رهانها الآن أن تكون داخل السيارة، والمصنع، والروبوت، وكل آلة ذكية تتحرك حولك في المستقبل.

 

مصدر: العربية Business

اترك تعليقا