الأردن وفلسطين يحذّران من انفجار الضفة

الصفدي والشيخ يدعوان لتحرك دولي لوقف التصعيد

حذّر الأردن والسلطة الفلسطينية من تداعيات التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، مؤكدين أن استمرار الاستيطان وعنف المستوطنين ومصادرة الأراضي يهدد بدفع المنطقة إلى مرحلة جديدة من التوتر.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، خلال اجتماعهما في عمّان الثلاثاء، إن الإجراءات الإسرائيلية تقوّض فرص السلام وتزيد مخاطر انفجار الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة.

وشارك في اللقاء رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية اللواء ماجد فرج ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، حيث ناقش المجتمعون التطورات الميدانية والسياسية في الضفة والقدس.

الاستيطان في صدارة المخاوف

وأعرب الصفدي والشيخ عن إدانتهما لتصاعد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين، واستمرار مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني، إلى جانب الإجراءات التي تضغط على الاقتصاد الفلسطيني.

كما رفضا طرح عطاءات لبناء مئات الوحدات الاستيطانية في إطار مشروع E1 شرق القدس، معتبرين أن استمرار هذه الخطوات يهدد فرص التوصل إلى تسوية سياسية قائمة على حل الدولتين.

وتحظى منطقة E1 بأهمية استراتيجية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، نظراً لموقعها بين القدس وأجزاء من الضفة الغربية، وهو ما يجعل التوسع الاستيطاني فيها موضع اعتراض فلسطيني وعربي ودولي واسع.

وكان الأردن وعدد من الدول العربية والإسلامية قد كثفوا خلال الأيام الماضية تحركاتهم الدبلوماسية لرفض المشروع والتحذير من تداعياته على مستقبل القضية الفلسطينية.

خلاف متصاعد حول الأونروا

وتطرق الاجتماع أيضاً إلى وضع وكالة «أونروا» في القدس الشرقية، حيث أدان الجانبان الإجراءات الإسرائيلية ضد الوكالة ومؤسساتها.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تحرك إسرائيلي ضد أحد مراكز التدريب التابعة للأونروا في القدس الشرقية، في ظل خلاف متصاعد بين الحكومة الإسرائيلية والأمم المتحدة بشأن استمرار عمل الوكالة.

وتتهم إسرائيل الأونروا بالارتباط بـ«حماس» وبأن بعض موظفيها شاركوا في هجوم 7 أكتوبر 2023، بينما تؤكد الأمم المتحدة أهمية استمرار الخدمات التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين.

عنف متصاعد في الضفة

وتصاعد العنف في الضفة الغربية منذ بداية الحرب في غزة، وسط عمليات عسكرية إسرائيلية وهجمات للمستوطنين واعتقالات وعمليات هدم ومصادرة أراضٍ.

كما شهدت الضفة الثلاثاء توتراً جديداً بعد تعرض صحافيين من وكالة الصحافة الفرنسية لهجوم من مستوطنين أثناء تغطيتهم مواجهات مع الفلسطينيين، فيما أفادت مصادر صحافية وطبية بإصابة خمسة أشخاص على الأقل.

ويرى الأردن والسلطة الفلسطينية أن استمرار هذه التطورات يهدد بتحويل الضفة إلى ساحة جديدة للتصعيد، في وقت تتراجع فيه فرص العودة إلى مفاوضات سياسية شاملة.

ودعا الصفدي والشيخ إلى تحرك إقليمي ودولي عاجل لوقف الإجراءات الإسرائيلية، مؤكدين أن استمرار الاستيطان وعنف المستوطنين يقوّض فرص السلام ويهدد الاستقرار في المنطقة.

ويتمسك الأردن بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتباره المسار السياسي القادر على إنهاء الصراع وتحقيق سلام عادل ومستدام.

اترك تعليقا