الفن العاري والتدني الأخلاقي

د عبد المنعم فؤاد يكتب

الغناء الهابط والتدني الأخلاقي الذي ينشر على ( الصفحات ) ممن يقال عنهم أهل الفن لا مثيل له في هذه الأيام ، وعيب أن نرى في مصايفنا هذا السقوط المزري للقيم ؛ يعني ايه فنان ( يغني ) شبه عاري ، وبدون سترة لجذعه الأعلى على شواطئنا وفي مصايف مصر ، وتلبسه الفتاة ( الفلنة) على المسرح وهو ( مندمج) في وصلة غنائية مع الشيطان الرجيم في منظر أقل ما يوصف به أنه ( لا أخلاقي وشاذ ) وينشر هذا على الملأ ، وعلى الهواتف التي تنتشر الآن في أيادي أطفالنا ، والفتيات تحت المسرح يصرخن ، ويغمى على واحدة منهن لأنها لم تسلم على الفنان ( مبعوث العناية الشيطانية )وتضع يدها في يده الكريمة !!!..
كيف تبنى الأمة ، ويكتمل وعيها إذا كنت تبني وغيرك يهدم ؟
ويستمر هذا الهدم الممنهج تجاه قيمنا بهذه الطريقة( البهلوانية) ثم نبكي بعد ذلك أو نتباكى من التحرش في شوارعنا !!!
أين الرقابة المجتمعية؟
وأين المسؤلية الأسرية ؟
، وأين غيرة الأباء والأمهات من هذا العفن الفني ، ومن بناتهم اللواتي يتساقطن على الأرض هونا من أجل تقبيل يد فنان، ورجله ، وهو عاري الصدر ، والبطن ويهتز كالشيطان الرجيم على مسرح عام؟!!!
ولا ادري غدا سيكمل نزع ما يستر بقية جسمه الأسفل أم لا ؟!!
أيها السادة لا يمكن لأمة تبنى علميا ، وحضاريا ، وأخلاق بناتها، وشبابها تهدم بهذه الطريقة العبثية اللامسبوقة ( وكله ظاهر وعلى عينك يا تاجر ) !!!…
والله إنه الانحطاط في اقبح صوره..
إنها مصر يا سادة بلاد وصى بأهلها خيرا سيد الأنام ، وإنني أثق في الجهات المعنية، وفي جهودها للحفاظ على هويتنا، وقيمنا وأبنائنا، وفي أن توقف هذا الانحلال الدخيل على أمتنا وبلادنا باسم الفن، والتحضر والتنوير المزعوم ؛فلا رقي ولا تحضر إلا بالأخلاق؛ فأخلاقنا هويتنا :
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت
فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا .
، وإنا لله وإنا إليه راجعون .
ربنا لا تؤخذنا بما فعل السفهاء منا واحفظ بلادنا وشبابنا من كل سقوط اخلاقي يا رب العالمين .

د عبد المنعم فؤاد / استاذ بالازهر

اترك تعليقا