مذكرة تفاهم تنظم الوجود العسكري الروسي على الساحل السوري
المنشآت العسكرية تتحول إلى مراكز للتدريب والتعاون المشترك
- Ali Ahmed
- 15 أغسطس، 2026
- اخبار العالم, اخبار عربية
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- أعلنت سوريا وروسيا أن مفاوضات بينهما على مدار نحو عام ونصف، انتهت في أغسطس 2026 بإعلان التوصل إلى مذكرة تفاهم تنظم الوجود الروسي على الساحل السوري.
ترسم هذه المذكرة خريطة طريق جديدة للعلاقة الثنائية في المرحلة المقبلة، إذ فصلت بين إدارة المنشآت المدنية والعسكرية وأعادت تعريف طبيعة كل منهما، لكن يظهر اختلاف مهم في طريقة تقديمها من جانب دمشق وموسكو.
وبحسب الإعلان السوري، ستنتقل المنشآت ذات الطابع المدني، ومن بينها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس إلى إدارة الدولة السورية، فيما يعاد تنظيم المنشآت ذات الطابع العسكري وتحويلها إلى مراكز للتدريب والتأهيل والتعاون العسكري المشترك.
ووفقاً للحكومة السورية، فإن مذكرة التفاهم تفتح صفحة جديدة في العلاقات السورية-الروسية، وتمثل خطوة مركزية في مسار سوريا لما بعد سقوط الأسد، تعيد للدولة السورية سيادتها على مرافقها الحيوية الساحلية من دون قطع كامل للعلاقة مع شريك قديم.
وتؤكد دمشق أن استلام الشق المدني للمرافق الحيوية واستمرار التدريب العسكري المشترك، ينقل الدور الروسي في حميميم وطرطوس من قالب قواعد تقليدية إلى صيغة “شراكة أمنية واقتصادية جديدة”، تقوم على وجود روسي أقل حجماً وأكثر تخصصاً، مع إعادة توزيع وظائفه بين التدريب والاستشارة والخدمات اللوجستية والتنسيق، مقابل تعزيز قدرة دمشق على إدارة قرارها العسكري والسيادي.
في المقابل، ركزت وزارة الخارجية الروسية في تعليقها على أن مذكرة التفاهم تمثل خطوة مهمة في تطوير التعاون العسكري بين روسيا وسوريا وتعزيز الإطار القانوني لهذا التعاون ضمن صيغة جديدة.
ونص الاتفاق على إعادة صياغة وظائف القواعد العسكرية الروسية، فتصبح مراكز تدريب وتأهيل مشتركة بين الجيشين السوري والروسي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن ترتيبات جديدة تحافظ على المصالح المتبادلة، مع تقليص طبيعة الوجود الروسي التقليدي في المنطقة.
وحُددت فترة انتقالية لا تتجاوز 3 أشهر لاستكمال التحويلات التنظيمية. وتدخل الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ فور انتهاء هذه المهلة، بما يمنح الطرفين وقتاً لتثبيت آليات العمل المشتركة وضمان استمرارية تشغيل البنى التحتية دون انقطاع.
ورأى مراقبون أن مذكرة التفاهم تمثل جزءاً من مسار أوسع لإعادة تنظيم العلاقة بين دمشق وموسكو، وليس قطيعة معها.