سوريا ترفض اعتراف كولومبيا بـ”السيادة الإسرائيلية” على الجولان المحتل
الأمم المتحدة لا تزال تعتبر الجولارن أرضاً سورية محتلة
- mabdo
- 11 أغسطس، 2026
- اخبار عربية
- اتحاد كولومبيا, مرتفعات الجولان
الرائد| أدانت سوريا بشدة يوم الثلاثاء اعتراف كولومبيا بـ “السيادة الإسرائيلية” على مرتفعات الجولان، واصفة هذه الخطوة بأنها انتهاك للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان لها إن كولومبيا استندت إلى اعتبارات أمنية في اعترافها بمطالبة إسرائيل بالهضبة الاستراتيجية التي استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب الشرق الأوسط عام 1967.
رفضت سوريا هذا المنطق باعتباره غير متسق مع القانون الدولي وأكدت مجدداً أن مرتفعات الجولان “جزء لا يتجزأ” من الأراضي السورية.
استولت إسرائيل على الهضبة الاستراتيجية من سوريا خلال حرب الشرق الأوسط عام 1967 وضمتها رسمياً عام 1981. ويعتبر جزء كبير من المجتمع الدولي أن هذه المنطقة أرض سورية محتلة.
وقالت الوزارة إن موقف كولومبيا ينتهك ميثاق الأمم المتحدة، ومبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 497.
أعلن القرار الذي تم تبنيه بالإجماع في 17 ديسمبر 1981، أن توسيع إسرائيل لقوانينها لتشمل مرتفعات الجولان – وهو ضم فعلي للأراضي – “باطل ولاغٍ وبدون أي أثر قانوني دولي”. كما دعا إسرائيل إلى التراجع عن هذه الخطوة.
اعترفت الولايات المتحدة رسمياً بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان عام 2019 خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب. إلا أن الأمم المتحدة لا تزال تعتبر المنطقة أرضاً سورية محتلة.
كما استشهدت سوريا بموقف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأن مرتفعات الجولان أرض سورية. وتعتبر الأمم المتحدة المنطقة أرضاً سورية محتلة.
وقالت الوزارة إن الدعم لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة السنوي بشأن “الجولان السوري” قد ازداد، حيث أيدته 123 دولة في عام 2025، مقارنة بـ 97 دولة في عام 2024.
وجاء في البيان أن النتيجة تعكس استمرار الدعم الدولي لمطالبة سوريا ومعارضة الجهود الرامية إلى إضفاء الشرعية على سيطرة إسرائيل على الأراضي.
أعلنت كولومبيا اعترافها يوم الأحد، بعد أيام من تولي الرئيس اليميني المتطرف أبيلاردو دي لا إسبريلا منصبه.
في بيان نُشر على موقع X، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها تعترف بـ “سيادة” إسرائيل على مرتفعات الجولان المحتلة و”حقها في حماية نفسها من التهديدات الخارجية”.
وجاء في البيان: “تدرك كولومبيا أن الحفاظ على سيطرة إسرائيل وسيادتها على مرتفعات الجولان هو عنصر أساسي في دفاعها الوطني”.
شكر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر “صديقه العزيز” دي لا إسبريلا، واصفاً القرار بأنه اعتراف “تاريخي”. وقال ساعر إن الاثنين اتفقا على هذه الخطوة في بارانكويلا، كولومبيا، قبل يوم من تنصيب الرئيس.
يأتي هذا الاعتراف في وقتٍ وسّعت فيه إسرائيل وجودها العسكري في سوريا عقب سقوط حكومة بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024. وقد توغلت القوات الإسرائيلية في منطقة عازلة تخضع لإشراف الأمم المتحدة، وسيطرت على أراضٍ استراتيجية، بما في ذلك الجانب السوري من جبل الشيخ، المطل على دمشق.
أدانت وزارة الخارجية السورية ما وصفته بالهجمات والتوغلات الإسرائيلية المستمرة في الأراضي السورية. وأكدت أن دمشق ستستخدم “جميع الوسائل الدبلوماسية والقانونية المشروعة” للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، والسعي لاستعادة الأراضي المحتلة.