ليبيريا تعيد توزيع أموال التعليم لصالح الفقراء
أموال التعليم في خدمة الفئات الأكثر احتياجاً
- dr-naga
- 9 أغسطس، 2026
- تقارير وترجمات
- أفريقيا, أموال التعليم لصالح الفقراء, التعليم, الفقر, القارة السمراء, ليبيريا
وأعلنت وزارة التعليم الليبيرية أن «سياسة التمويل العادل» ستعتمد على عدد الطلاب والتحديات التي تواجههم بدلاً من توزيع التمويل بالتساوي على جميع المدارس. وستحصل كل مدرسة على مخصص أساسي لكل طالب، بينما تحصل المدارس التي تخدم الأطفال الأكثر احتياجاً على تمويل إضافي.
وتأتي الخطوة في بلد ما زالت فيه فرص التعليم مرتبطة بصورة كبيرة بمكان إقامة الطفل والوضع الاقتصادي لأسرته. وتوضح اليونيسف أن النظام التعليمي الليبيري لا يزال يواجه آثار الحرب الأهلية الطويلة التي ألحقت أضراراً واسعة بالبنية المدرسية، وأدت إلى خروج أعداد كبيرة من الأطفال من التعليم.
وتكتسب السياسة الجديدة أهمية لأنها لا تتعامل مع نقص التمويل باعتباره المشكلة الوحيدة، وإنما تحاول إعادة توجيه الإنفاق بحيث تحصل المناطق والطلاب الذين يواجهون صعوبات أكبر على موارد إضافية. وهذا يختلف عن نماذج التمويل التي تمنح المدارس مخصصات متقاربة بصرف النظر عن اختلاف احتياجاتها.
أموال التعليم في خدمة الفئات الأكثر احتياجاً
وتقول وزارة التعليم إن السياسة تتضمن معادلة تمويل واضحة تهدف إلى إعطاء المدارس قدرة أفضل على التخطيط، مع توجيه المال العام إلى الأماكن التي يمكن أن يحقق فيها أكبر أثر. وقد جرى إعداد السياسة بدعم من الشراكة العالمية من أجل التعليم والبنك الدولي وبعد مشاورات فنية مع أطراف متعددة.
ولا تنفصل الخطوة عن تحرك أوسع داخل ليبيريا لتطوير التعليم. ففي يوليو بدأت الحكومة توزيع تجهيزات مختبرات العلوم على 50 مدرسة في المقاطعات التعليمية الست عشرة، مع استفادة أكثر من 25 ألف طالب من المشروع، وتوفير تجهيزات للكيمياء والأحياء والفيزياء وتدريب المعلمين على استخدامها .
كما أعلنت وزارة التعليم في الشهر نفسه أن 156 مدرسة حكومية مستفيدة من مشروع ممول من البنك الدولي بدأت الحصول على خدمات الإنترنت، في محاولة لتوسيع التعليم الرقمي وتحسين وصول المدارس إلى الموارد التعليمية.
ميزانية التعليم تحت مجهر الدعم الاجتماعي
وتشير اليونيسف إلى أن الفجوات لا تزال تشمل التمويل المحلي المحدود للقطاعات الاجتماعية، وضعف تقديم الخدمات، ونقص البيانات، والحاجة إلى قدر أكبر من المساءلة.
ومن هنا فإن الاختبار الحقيقي للسياسة سيكون في قدرتها على تحويل المعادلة الجديدة من وثيقة حكومية إلى تحسن قابل للقياس في المدارس الأكثر فقراً. فإذا وصلت الموارد الإضافية فعلاً إلى المناطق المهمشة، يمكن أن تصبح التجربة نموذجاً أفريقياً مهماً في ربط تمويل التعليم بمستوى الحاجة وليس بعدد الطلاب فقط.
أما إذا بقيت المشكلة في ضعف الإدارة والرقابة والتنفيذ، فلن يؤدي تغيير معادلة التمويل وحده إلى سد الفجوة التعليمية.
وتشير الخطوات المتزامنة في المختبرات والإنترنت وتمويل المدارس إلى أن الحكومة الليبيرية تحاول بناء إصلاح أوسع للتعليم، لكن نجاحه سيعتمد في النهاية على قدرة الدولة على ضمان وصول الموارد إلى المدارس والطلاب الذين صممت السياسة الجديدة من أجلهم.