فيدان: مصر قد تنضم إلى «اتفاقية مكة»

وزير الخارجية التركي يعدّ القاهرة «شريكاً طبيعياً» في تحالف الدفاع المشترك

رجّح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان انضمام مصر إلى تحالف «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك، الذي يجمع تركيا والسعودية وباكستان، في خطوة من شأنها توسيع نطاق الترتيب الأمني الجديد وتعزيز ثقله الإقليمي.

وقال فيدان، في مقابلة مع وكالة «الأناضول» التركية الرسمية، إن مصر «شريك طبيعي» لتركيا في العديد من الملفات، معرباً عن اعتقاده بأنها «ستكون موجودة بيننا كجزء من التحالف» خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن بعض الترتيبات الفنية المرتبطة بالاتفاقية لا تزال قيد البحث، لكنه لم يرَ «سبباً يمنع مصر من الانضمام» بعد استكمال هذه المسائل وتفعيل الاتفاق.

ووصف فيدان طبيعة الاتفاقية بأنها تقترب، من الناحية الفنية، من مبدأ الدفاع الجماعي المنصوص عليه في المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي «الناتو»، والتي تعتبر الهجوم على دولة عضو هجوماً على الحلف بأكمله.

وقال إن الدول المشاركة تتعامل في الوقت الراهن مع بعضها بعضاً «كما لو كانت أعضاء في تحالف»، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى عدم تحديد تهديد مشترك بموجب الاتفاقية.

وأضاف: «أي دولة لا تهاجمنا لن تكون هدفاً لنا»، في إشارة إلى الطابع الدفاعي الذي تقول الدول الموقعة إن الاتفاق يستند إليه.

وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن التعاون بين الدول الأعضاء لن يقتصر على التنسيق السياسي، بل سيشمل تدريبات ومناورات عسكرية مشتركة.

وأوضح أن هذه التدريبات تهدف إلى تعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات المسلحة، وتطوير قدرتها على العمل المشترك ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة التهديدات المحتملة.

واعتبر فيدان أن تركيا والسعودية وباكستان «ليست دولاً توسعية»، واصفاً الاتفاقية بأنها «خطوة مهمة» لتعزيز الاستقرار في منطقة شهدت اضطرابات أمنية وصراعات متتالية خلال العقود الماضية.

وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد أعلنت في بيان مشترك اتفاقاً للدفاع المشترك، يقضي بأن أي هجوم مسلح خارجي على إحدى الدول الثلاث سيُعد هجوماً عليها جميعاً.

كما تتضمن الاتفاقية تعزيز القدرات الدفاعية المشتركة، ورفع مستوى الردع والجاهزية، والعمل على دمج القدرات الدفاعية للدول الثلاث في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها وسلامة أراضيها.

اترك تعليقا