هجمات المتطرفين تثير قلق مسلمي بريطانيا
وسط اتهامات للحكومة
- السيد التيجاني
- 8 أغسطس، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية, اخبار العالم
- استهداف المسلمين, الجالية المسلمة, بريطانيا, خطاب معادي
تصاعدت المخاوف داخل الجالية المسلمة في بريطانيا، بعد اقتحام أربعة أفراد من جماعة «بريطانيا أولا» اليمينية المتطرفة مجلسا للشريعة الإسلامية ومسلخا للحوم الحلال في شرق لندن، وسط اتهامات للحكومة بالتساهل مع تنامي الخطاب المعادي للمسلمين.
ووقعت الحادثتان في 30 يوليو/تموز الماضي، عندما دخل أفراد المجموعة إلى مقر مجلس للشريعة في منطقة ليتون شرقي لندن، وصوروا مكاتب وغرف المبنى، مرددين اتهامات بأن المجلس يمثل «نظاما قانونيا موازيا» في بريطانيا.
وقالت مديرة المجلس خولة حسن إن المقتحمين كانوا عدائيين وصاخبين، ورفضوا الاستماع إلى توضيحاتها بشأن طبيعة عمل المجلس، الذي يقتصر على تقديم المشورة والوساطة في قضايا مدنية، خصوصا الأسرة والطلاق والميراث. وأضافت أن الشرطة وصلت بعد مغادرة المجموعة، رغم وجود تسجيلات لكاميرات المراقبة.
وفي اليوم نفسه، توجه أفراد المجموعة إلى مسلخ «رومفورد للحوم الحلال»، حيث صوروا مرافقه وانتقدوا طريقة الذبح الحلال، ووصفها بعضهم بأنها «همجية» و«مقززة»، مطالبين بحظرها، وهو ما اعتبرته جهات إسلامية جزءا من خطاب معاد للمسلمين.
وقال الأمين العام المساعد للمجلس الإسلامي في بريطانيا مصطفى الدباغ إن تصوير مجالس الشريعة باعتبارها «محاكم موازية» يمثل تحريفا لطبيعة عملها، محذرا من أن استهداف المؤسسات الإسلامية يأتي ضمن تصاعد أوسع للخطاب المعادي للمسلمين والمهاجرين.
وانتقد الدباغ تأخر الدعم الأمني المخصص لحماية المساجد، مشيرا إلى أن بعض المؤسسات انتظرت أكثر من عامين للحصول عليه. كما دعا الحكومة إلى التواصل بصورة أكثر جدية مع المؤسسات الإسلامية.
من جانبه، طالب النائب البريطاني أفضل خان بإجراءات أكثر فاعلية لمواجهة الإسلاموفوبيا، وتحسين رصد جرائم الكراهية، وتعيين مسؤول مختص بمتابعة قضايا معاداة المسلمين، محذرا من استمرار تجاهل المخاوف الأمنية للجالية المسلمة.