لاوس وميانمار تدرسان إنشاء مشروع كهرومائي مشترك
شراكة طاقة جديدة على نهر الميكونغ
- dr-naga
- 7 أغسطس، 2026
- تقارير وترجمات
- الطاقة, دول جنوب‑شرق آسيا, شبكات الكهرباء, شراكة طاقة جديدة, لاوس, لاوس وميانمار, مجال الطاقة, مشروع كهرومائي, ميانمار, نهر الميكونغ
الرائد// وقعت لاوس وميانمار اتفاقاً لإجراء دراسة جدوى لمشروع كهرومائي ضخم على نهر الميكونغ في المنطقة الحدودية بين البلدين، في خطوة تعكس توجه حكومتي البلدين لتوسيع التعاون في مجال الطاقة وربط شبكات الكهرباء داخل جنوب شرق آسيا.
ويقضي الاتفاق، الذي وقع في العاصمة الفيتنامية خلال زيارة الرئيس الميانماري مين أونغ هلاينغ إلى لاوس، بإجراء دراسة فنية لمشروع تصل قدرته الإنتاجية إلى نحو 2790 ميغاواط، على أن تستغرق الدراسة نحو 34 شهراً قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن التنفيذ. وأكد مسؤولون من البلدين أن المشروع يستهدف تعزيز أمن الطاقة وزيادة إنتاج الكهرباء ودعم التكامل الكهربائي الإقليمي داخل رابطة آسيان.
ويأتي المشروع في وقت تسعى فيه لاوس إلى ترسيخ مكانتها بوصفها “بطارية جنوب شرق آسيا”، إذ تعتمد بصورة متزايدة على تصدير الكهرباء المولدة من السدود إلى تايلاند وفيتنام والصين، بينما تبحث ميانمار عن مصادر جديدة للطاقة في ظل الأضرار التي لحقت ببنيتها التحتية نتيجة الحرب الداخلية المستمرة.
أهمية المشروع
يرى مختصون في شؤون الطاقة أن المشروع لا يقتصر على إنتاج الكهرباء، بل يمثل جزءاً من خطة أوسع لربط شبكات الكهرباء بين دول آسيان، بما يسمح بتبادل الطاقة وفق احتياجات كل دولة، ويقلل من مخاطر نقص الإمدادات خلال فترات الجفاف أو ارتفاع الطلب.
كما يمنح المشروع لاوس فرصة لتعزيز صادراتها من الكهرباء، وهي أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للبلاد، في حين قد يساعد ميانمار على تقليل العجز المزمن في إنتاج الطاقة الذي تعاني منه منذ سنوات.
تحديات بيئية وتمويلية
في المقابل، يثير المشروع تساؤلات بيئية تتعلق بتأثير السدود الجديدة على النظام البيئي لنهر الميكونغ، الذي تعتمد عليه ملايين الأسر في الصيد والزراعة والنقل النهري.
ويشير خبراء المياه إلى أن أي مشروع جديد على النهر يحتاج إلى تقييمات بيئية دقيقة، خاصة أن الميكونغ شهد خلال العقدين الماضيين توسعاً كبيراً في بناء السدود، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن التنوع الحيوي وحركة الأسماك وتغير أنماط تدفق المياه.
كما يواجه المشروع تحدياً مالياً، إذ يتطلب استثمارات بمليارات الدولارات، وهو ما يجعل نجاحه مرتبطاً بقدرة الشركاء على جذب التمويل من المؤسسات الدولية أو المستثمرين الآسيويين.
أبعاد إقليمية
يؤكد مراقبون أن الاتفاق يعكس استمرار التعاون الاقتصادي بين دول حوض الميكونغ رغم التوترات السياسية في المنطقة، كما يعزز مكانة لاوس في سوق الكهرباء الإقليمية التي تشهد نمواً سريعاً مع توسع الصناعات ومراكز البيانات.
ويرى خبراء الطاقة أن نجاح المشروع قد يشجع على إطلاق مشروعات مشابهة بين دول آسيان، خاصة في مجالات الطاقة الكهرومائية وربط الشبكات الكهربائية.
ماذا بعد؟
إذا أثبتت دراسة الجدوى جدوى المشروع اقتصادياً وبيئياً، فمن المتوقع الانتقال إلى مرحلة التصميم والتمويل، وهي مرحلة قد تستغرق عدة سنوات قبل بدء التنفيذ الفعلي.
أما إذا كشفت الدراسة عن مخاطر بيئية أو اقتصادية كبيرة، فقد يُعاد تصميم المشروع أو تقليص حجمه بما يتناسب مع المعايير البيئية والقدرات التمويلية.
المصادر:
6 يوليو 2026: وكالة الأنباء اللاوسية، توقيع اتفاق بين لاوس وميانمار لإجراء دراسة جدوى لمشروع كهرومائي بقدرة 2790 ميغاواط على نهر الميكونغ.
7 يوليو 2026: Energy Global، تفاصيل المشروع المشترك وجدول دراسة الجدوى وأهدافه في دعم أمن الطاقة الإقليمي.
1 يوليو 2026: وكالة رويترز، زيارة رئيس ميانمار إلى لاوس في إطار توسيع التعاون الاقتصادي والإقليمي.