صادرات الغاز الطبيعي .. قاطرة جديدة للاقتصاد الموزمبيقي

بعد انطلاق أول شحنة من مشروع كورال نورث

بدأت موزمبيق مرحلة جديدة في قطاع الطاقة بعد تصدير أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال من مشروع كورال نورث البحري، وهو ثاني مشروع عائم لإنتاج الغاز في حوض روفوما، في خطوة تعزز مكانة البلاد بين كبار منتجي الغاز الطبيعي في إفريقيا.

وأعلنت شركة إيني الإيطالية أن أول شحنة غادرت بالفعل من منشأة كورال نورث، مؤكدة أن المشروع دخل مرحلة التشغيل التجاري بعد استكمال الاختبارات الفنية، وأن الإنتاج سيبلغ نحو 3.5 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال. ويعد المشروع امتداداً لمشروع كورال ساوث الذي بدأ الإنتاج قبل سنوات، ويستهدف تلبية الطلب المتزايد في الأسواق الآسيوية والأوروبية. 

ويمثل المشروع أحد أكبر الاستثمارات الأجنبية في موزمبيق، ويأتي في وقت تحاول فيه الحكومة استغلال احتياطيات الغاز الضخمة لتحويل البلاد إلى مركز إقليمي للطاقة، رغم التحديات الأمنية التي شهدها إقليم كابو ديلغادو خلال الأعوام الماضية.

الاقتصاد و فرصة تاريخية

يرى اقتصاديون أن صادرات الغاز قد تمنح موزمبيق مورداً مالياً غير مسبوق إذا أُديرت العائدات بكفاءة، إذ يتوقع أن ترتفع الإيرادات الحكومية مع توسع الإنتاج ودخول مشروعات جديدة الخدمة.

لكن التجارب الإفريقية السابقة تشير إلى أن الثروات الطبيعية لا تتحول تلقائياً إلى تنمية، بل تحتاج إلى إدارة مالية شفافة، واستثمار في التعليم والبنية التحتية والصحة، حتى لا تقع البلاد فيما يعرف بـ”لعنة الموارد”.

ورغم تحسن الوضع الأمني نسبياً بفضل انتشار قوات من رواندا ودول مجموعة التنمية للجنوب الإفريقي، فإن شركات الطاقة لا تزال تراقب التطورات الأمنية عن كثب، لأن أي تصعيد جديد قد يؤثر في المشروعات المستقبلية.

ويرى خبراء في شؤون الطاقة الإفريقية أن استقرار كابو ديلغادو سيظل عاملاً حاسماً في قدرة موزمبيق على جذب استثمارات إضافية بمليارات الدولارات.

الغاز والتحول العالمي

يتزامن توسع الإنتاج مع استمرار الطلب العالمي على الغاز الطبيعي بوصفه وقوداً انتقالياً خلال التحول نحو الطاقة منخفضة الانبعاثات.

ويرى محللون أن موزمبيق قد تستفيد من هذا الطلب خلال العقد المقبل، لكن عليها في الوقت نفسه الإسراع في تطوير الصناعات المرتبطة بالغاز محلياً، بدلاً من الاكتفاء بتصدير المادة الخام.

ومن أهم التصورات لما سيحدث في المستقبل  للاقتصاد الموزمبيقي فيتمثل في إنه إذا استمرت المشروعات الجديدة في الدخول إلى الإنتاج، فقد تتحول موزمبيق إلى أحد أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في إفريقيا.

لكن تحقيق هذا الهدف سيظل مرهوناً بثلاثة عوامل رئيسية: الأمن، واستقرار التشريعات الاستثمارية، وقدرة الدولة على إدارة العائدات بصورة تحقق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة.

انتاج موزمبيق من الغاز

وتعد موزمبيق واحدة من أبرز صانعي المستقبل في سوق الطاقة العالمي، حيث تمتلك احتياطيات مؤكدة هائلة من الغاز الطبيعي تتجاوز 160 إلى 180 تريليون قدم مكعب ترتكز بصورة رئيسية في حوض روفوما البحري بالشمال،

وبدأت موزمبيق بالفعل خطواتها الفعلية في الإنتاج والتصدير عبر مشروعات ضخمة للغاز الطبيعي المسال.أبرز مشاريع إنتاج الغازمشروع كورال سول

أول وحدة عائمة لتسييل الغاز الطبيعي في أفريقيا بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 3.4 مليون طن متري سنوياً،

وقد بدأت عمليات التصدير الفعلية منها في أواخر عام 2022.عبر مشروع موزمبيق للغاز الطبيعي المسال وهو مشروع ضخم تبلغ تكلفته 20 مليار دولار، وقد استأنفت الشركة العمل فيه ورفع حالة القوة القاهرة بعد توقف مؤقت، مما يرفع سقف الإنتاج المستقبلي للبلاد.

 

 

 

اترك تعليقا