ترامب محاصر بين التصعيد والصفقة بشروط إيران
واشنطن لا تزال تبحث عن صورة نصر
- abdelrahman
- 6 أغسطس، 2026
- تقارير وترجمات
- أحبار جريدة الرائد, اسعار النفط, ايران, ترامب, خيارات محدودة, مضيق هرمز
الرائد : زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومساعدوه قدزعموا لمرات عديدة خلال الأشهر الخمسة الماضية إن الولايات المتحدة “باتت قريبة” من التوصل إلى اتفاق مع إيران بحسب تقرير لصحيفة الفايننشيال تايمز البريطانية .
واضافت الصحيفة في تقرير لها لكن إذا خرج اتفاق من المحادثات الجارية بين إيران وسلطنة عمان، فإنه سيكون أقل بكثير من الأهداف التي أعلنها الرئيس الأمريكي عندما أطلق الحرب.
وتابعت قائلة: فمنذ مهاجمة إيران في فبراير، تقلصت المطالب الأمريكية من قائمة واسعة من التنازلات المتعلقة بطموحات طهران النووية، وإنتاجها للصواريخ الباليستية، ودعمها للميليشيات الحليفة، إلى مطلب واحد فقط: أن تسمح إيران بعودة مضيق هرمز إلى وضعه الذي كان عليه قبل الحرب.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحفيين يوم الثلاثاء،“نزع القدرات النووية الإيرانية هو الاتفاق النهائي.”
وأضاف أما الاتفاق الفوري، والذي حظي بالكثير من الاهتمام، فهو يتعلق بالمضيق:
هزيمة استراتيجية
فيما رأي منتقدون أن مجرد الوصول إلى مثل هذا الاتفاق سيشكل ما يشبه الهزيمة الاستراتيجية، إذ إن إيران لم تستغل نفوذها الاستراتيجي على المضيق إلا بعد أن أطلق ترامب الحرب.
ووفقا للصحيفة البريطانية فقد أصبح أي اتفاق محتمل قد يمنح طهران قدرًا من السيطرة على أجزاء من الممر المائي، من دون أن يحرمها مستقبلًا من إمكانية فرض رسوم على السفن العابرة، وهي شروط كانت تبدو غير قابلة للتصور بالنسبة للمخططين الاستراتيجيين الأمريكيين قبل عام واحد فقط.
وقال آرون ديفيد ميلر، المفاوض الأمريكي السابق في قضايا السلام في الشرق الأوسط خلال إدارتين جمهوريتين وديمقراطيتين،“ما كان حرًا ومفتوحًا بالكامل لم يعد كذلك.”
وأضاف ولا يكاد يوجد أي شيء يستطيع ترامب انتزاعه من اتفاق تقبل به إيران ويغيّر هذا الواقع:
أما فيما يتعلق بالطموحات النووية الإيرانية، فستجد واشنطن نفسها مضطرة للتفاوض بشأنها مع نظام أصبح أكثر تحديًا، ويعتقد الآن أنه يملك اليد العليا، وأنه قادر على إغلاق المضيق متى شاء، وهو أمر بعيد كل البعد عن “الاستسلام غير المشروط” الذي طالب به ترامب من طهران.
وقال ميلر: لا أرى في الوقت الراهن وسيلة لخلق توازن في المصالح يسمح لإدارة ترامب بالخروج بشيء يمكن للناس الطبيعيين اعتباره انتصارًا:
أسعار النفط
لكن كل طريق للخروج من حرب مكلفة أثارت مخاوف من نقص النفط وأدت إلى زيادة التضخم يبدو محفوفًا بالمخاطر سياسيًا بالنسبة لترامب، خاصة مع بقاء أقل من ثلاثة أشهر على انتخابات التجديد النصفي.
وانخفضت أسعار النفط العالمية إلى أقل من 80 دولارًا للبرميل يوم الثلاثاء وسط آمال بانتهاء الصراع. لكن أسعار البنزين في الولايات المتحدة، التي تجاوزت أربعة دولارات للجالون، ما تزال أعلى بنحو 35% مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، كما أن أسعار الديزل في عهد ترامب تجاوزت الآن متوسط الأسعار الذي سُجل خلال سنوات الرئيس جو بايدن.
كما تراجعت مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الاعتراض، بينما يشعر الرأي العام الأمريكي والحلفاء بالإرهاق، الأمر الذي يترك الرئيس أمام “خيارات محدودة”، بحسب مايكل راتني، السفير الأمريكي السابق لدى السعودية في عهد بايدن.