أسكتلندا على موعد مع أكبر كسوف للشمس

ظاهرة فلكية نادرة

تستعد سماء أسكتلندا وعموم المملكة المتحدة، يوم الأربعاء المقبل 12 أغسطس/آب 2026، لاستقبال واحد من أكبر وأعمق حوادث كسوف الشمس الجزئي منذ سنوات طويلة، حيث سيُحجب جزء هائل من قرص الشمس يصل إلى أكثر من 90% في معظم المناطق الأسكتلندية .
ووفقاً للجمعيات الفلكية، فإن هذا الحدث الفلكي النادر سيبدأ في أسكتلندا عند الساعة 6:00 مساءً بتوقيت غرينتش (BST)، ليصل الكسوف إلى ذروته القصوى في تمام الساعة 7:00 مساءً، قبل أن تنتهي الظاهرة كلياً بحلول الساعة 8:00 مساءً بالتزامن مع اقتراب غروب الشمس .
وتتفاوت نسبة حجب قرص الشمس المقدرة في المدن الأسكتلندية؛ حيث ستشهد العاصمة إدنبرة حجب بنسبة 90.6% [1.3.3، 1.3.6]، بينما تصل النسبة في غلاسكو إلى 91.4%. وترتفع النسبة كلما اتجهنا غرباً لتسجل جزيرة “بارا” (Barra) الأسكتلندية حجبًا استثنائيًا يبلغ 93% من ضوء الشمس.
وفي حين أن مسار “الكسوف الكلي الشامل” سيمر فوق أيسلندا، وجرينلاند، وشمال إسبانيا، فإن أسكتلندا ستشهد خفوتاً ملحوظاً في ضوء النهار وتراجعاً في درجات الحرارة أثناء الذروة. وبما أن الظاهرة تحدث والشمس منخفضة في السماء نحو الأفق، فإن الخبراء ينصحون الراغبين في الرصد بالتوجه إلى المرتفعات أو السواحل الغربية لضمان رؤية واضحة دون عوائق جغرافية .
الجدير بالذكر أن هذا الكسوف يتزامن بشكل مثير مع ذروة زخة شهب البرشاويات السنوية في نفس الليلة، مما يجعلها ليلة فلكية مزدوجة ومثالية لعشاق رصد السماء. وقد حذر الفلكيون والأطباء بشكل صارم من النظر المباشر إلى الشمس بالعين المجردة أو باستخدام النظارات الشمسية العادية، مؤكدين على ضرورة استخدام نظارات الكسوف الخاصة المعتمدة لتفادي أي أضرار لشبكية العين

اترك تعليقا