السفارة الأمريكية بالقاهرة تحذر رعاياها بالمنطقة
حافظ الميرازي يكتب
- dr-naga
- 5 أغسطس، 2026
- مقالات وتحليلات
- الخارجية المصرية, السفارة الأمريكية بالقاهرة, الشرق الأوسط, الصحافة المصرية
وتعطي “مصر مثالا” على توسيع مجال ضربات إيران!
-والخارجية المصرية تناشد الصحافة الأجنبية التريث!
بغض النظر عن ان الخارجية المصرية تخاطب باللغة العربية الصحافة الأجنبية وتناشدها الصمت، بدل أن تترك المهمة حتى لهيئة الاستعلامات، فإن الصحافة المصرية ممنوعة حتى من ترجمة كاملة لبيان التحذير الصادر اليوم عن السفارة الأمريكية في القاهرة ذاتها!
فقد تكرم مشكورا موقع “اليوم السابع” (التابع كالكثير غيره من المنافذ الإعلامية التي استحوذت عليها شركة “المتحدة” السيادية) بنشر خبر عن بيان السفارة الأمريكية المحذرة للرعايا الأمريكيين بتوخي الحذر من خطورة اتساع نطاق ضربات إيران بالمنطقة. لكن أهم نقطة تفيد الجمهور المصري الذي يخاطبه الموقع وهو إعطاء بيان السفارة “مصر كمثال” على توسع إيران لهجماتها، بدون اي استفزاز مسبق، لم يشر الموقع لهذه الفقرة أو ربما كتبه الصحفي وحذفه “الرقيب” (وهي المهنة وليس الرتبة، التي لابد ان تتجاوز صف ضابط)!
هذه ترجمة آلية للفقرة المهمة ببيان السفارة اليوم:
“لا يزال الوضع في الشرق الأوسط متقلبًا. ويُعدّ النظام الإيراني غير قابل للتنبؤ، كما يتضح من قراراته الأخيرة بشن هجمات على مناطق في الإقليم دون سابق إنذار أو استفزاز، فضلًا عن توسيع نطاق هجماته ليشمل مناطق لم تكن مستهدفة من قبل (مثل مصر). لذلك، ينبغي على الأمريكيين توخي أقصى درجات اليقظة، إذ إن عدم استهداف المصالح أو الشركات الأمريكية في دولةٍ ما في السابق لا يضمن سلامتها في المستقبل.”
-القوسان الموضوع بينهما مصر كمثال هي كما وردت حرفيا في البيان الرسمي، وليست إضافة توضيحية مني.
وهو مالم يشر اليه إعلام المتحدة رغم ذكر البيان!
المهمة الوحيدة المبررة لإعادة منصب “وزير الدولة للإعلام” بعد انتهاء الحاجة اليها بإنشاء الهيئات الوطنية والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، كان يّفترض ان تكون في أزمة كهذه: الإدارة الإعلامية للضربة العسكرية الموجهة عن بعد لميناء دمياط. كان يفترض ومازال ان يعقد صاحب المنصب الوزاري بلا حقيبة، مؤتمراً صحفيا يوميا ( ولو بمشاركة رئيس الهيئة العامة للاستعلامات وليس وزارة الخارجية) لإطلاع الصحفيين ومن خلالهم الرأي العام المحلي والعالمي على كل التطورات والرد أولا بأول، على الاستفسارات ونفي او تأكيد صحة مايرد في وسائل الإعلام، بدل انتظار رئيس الوزراء ليتحدث بعده في مؤتمره الصحفي كل أسبوع، او اجراء الوزير مقابلتين فرديتين: واحدة للعربية السعودية. التي كان يعمل بها مقدم برامج من قبل، أو سكاي نيوز الإماراتية، وكأنه متاح فقط لمن لديه رقمه الشخصي أو من له دلال عليه!
إذا كنا ننتظر حتى يتم الإعلان من كل العالم عن هوية المعتدي، فنضطر نحن بعد أيام لإعلان هويته، مثلما لم تنته تحقيقاتنا لمعرفة سبب الحريق حتى اعلن العالم عن انه بضربة مُسيّرة، فلا داع للوم أو مناشدة الإعلام الخارجي (أي خارج السيطرة الأمنية) للصمت أو اتهام السوشيال ميديا بالهبد، طالما هناك فراغ لايملؤه أحد في انتظار التعليمات، لأننا أصبحنا أشبه بنعامة تدفن رأسها في الرمال، ولاتريد أن ترى أو تسمع مايراه ويقوله العالم حولها!