السودان.. مبادرة تقترح تولي البرهان رئاسة الجمهورية

عبر إصدار مرسوم دستوري يستبدل نظام مجلس السيادة بصلاحيات رئيس الدولة

الرائد- في تطور سياسي لافت في السودان، طرح “كيان الشمال” وهو تنظيم جهوي ومطلبي وسياسي تأسس عام 2005، تعديلات لإعادة هيكلة السلطة الانتقالية في السودان،

تشمل مقترحا لتعديل الوثيقة الدستورية لعام 2025، عبر إصدار مرسوم دستوري مؤقت يستبدل نظام مجلس السيادة الجماعي بمنصب رئيس للجمهورية يتمتع بصلاحيات رئيس الدولة،

على أن يستمد شرعيته من استفتاء شعبي مباشر، مع الإبقاء على الفترة الانتقالية المحددة في الوثيقة الدستورية بـ39 شهراً.

ويتبنى هذا الكيان التعديلات بوصفه أحد الموقعين على الوثيقة الدستورية المعدلة،

واستندت الورقة المقترحة إلى حزمة من المبررات القانونية والسياسية، أبرزها أن السودان يمر بظروف أمنية وعسكرية معقدة تستوجب مراجعة بنية السلطة الانتقالية، ومنع الانهيار المؤسسي، وسد أي فراغ دستوري يمكن أن يهدد استقرار الدولة.

واقترحت الوثيقة 4 تعديلات رئيسية تمثل أساس الرؤية الجديدة وهي:

– حل مجلس السيادة الانتقالي بصيغته الجماعية واستبداله بمنصب رئيس للجمهورية.
-يتولى القائد العام للجيش مهام رئيس الجمهورية بصورة مؤقتة فور دخول التعديل حيز التنفيذ، ثم إجراء استفتاء شعبي وإعلان نتيجته وأداء الرئيس اليمين أمام المحكمة الدستورية لفترة تمتد 5 سنوات.
-تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي بصورة متزامنة مع إعلان النظام الرئاسي لضمان الفصل بين السلطات والرقابة على السلطة التنفيذية.
-الالتزام باستمرار الفترة الانتقالية المحددة بـ39 شهراً وفق الوثيقة الدستورية لضمان استقرار مؤسسات الدولة واستكمال ملف السلام والسلم الاجتماعي.

ودافع رئيس “كيان الشمال” محمد سيد أحمد الجاكومي عن المقترح وقال إنه لا يستهدف تكريس السلطة في يد شخص واحد، وإنما يهدف إلى بناء نموذج حكم رئاسي متوازن يقوم على الفصل التدريجي بين السلطات، مع منح القوى السياسية مهلة كافية لإعادة تنظيم نفسها والاستعداد لخوض انتخابات عامة تعكس التعددية السياسية في البلاد.

ووفقاً للسياسي الذي يتزعم تنسيقية القوى الوطنية وأحد مساعدي رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، فإن ورقته استندت على سوابق دستورية في دول أفريقية شهدت مراحل انتقالية أو نزاعات داخلية، من بينها تشاد ومالي والنيجر وغانا ومصر.

ورأى أن تجارب هذه الدول أظهرت إمكانية الانتقال إلى نظام رئاسي مؤقت دون أن يؤدي ذلك إلى فقدان الشرعية الدولية أو الاعتراف الخارجي بالدولة، إذا ارتبط بخارطة طريق واضحة نحو الانتخابات، مشيرا إلى تعليق أنشطة السودان في الاتحاد الأفريقي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2021، رغم تعيين رئيس وزراء مدني، وهو ما اعتبره دليلا على أن التعيينات السياسية وحدها لم تكن كافية لاستعادة الاعتراف الإقليمي.

اترك تعليقا