ترمب: إيران ستدفع ثمن كل جندي أميركي يُقتل

ترمب يلوح بعقاب واسع لإيران بعد الهجمات الأخيرة

مع استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته تجاه طهران، متعهداً بالرد بقوة على أي استهداف جديد للقوات الأميركية، ومؤكداً أن مقتل أي جندي أميركي سيقابله رد “أشد وأوسع” ضد إيران.

وجاءت تصريحات ترمب خلال مشاركته، الأربعاء، في مراسم نقل رفات أربعة جنود أميركيين إلى قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير، في مشهد أعاد تسليط الضوء على الكلفة البشرية للحرب التي دخلت مرحلة أكثر تعقيداً، مع ارتفاع عدد قتلى القوات الأميركية إلى 17 عسكرياً.

وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده لن تسمح باستمرار الهجمات الإيرانية دون رد، قائلاً إن طهران “ستدفع ثمناً باهظاً” مقابل كل جندي أميركي يُقتل، في إشارة إلى أن العمليات العسكرية الأميركية ستتواصل طالما استمرت الهجمات على قواتها المنتشرة في الشرق الأوسط.

خسائر جديدة في الأردن والعراق

وشملت مراسم نقل الرفات ثلاثة جنود لقوا حتفهم في هجوم إيراني بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف قاعدة عسكرية أميركية في الأردن، إضافة إلى الرقيب مايكل إيمانويل سوينتون، الذي قُتل أثناء التعامل مع طائرة مسيّرة إيرانية في قاعدة أربيل الجوية شمال العراق.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن القتلى في الأردن هم الملازم أول تايلر جيمس فيهان، والجندية إيزابيلا غونزاليس، والرقيب أنجل رامبرساد، الذي كان قد أُدرج في البداية ضمن المفقودين قبل أن تؤكد الوزارة لاحقاً أنه يُعتقد أنه قُتل خلال الهجوم.

وتُعد هذه الهجمات أول خسائر مباشرة للقوات الأميركية بنيران إيرانية منذ اندلاع الحرب، ما دفع الإدارة الأميركية إلى توسيع نطاق عملياتها العسكرية داخل إيران.

وبحسب القيادة المركزية الأميركية، استُهدفت القوات الأميركية في الأردن بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، بينما أقر ترمب بأن بعض المقذوفات نجحت في اختراق منظومات الدفاع الجوي، رغم اعتراض معظمها.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تمكنت من إسقاط غالبية الهجمات، لكنه اعترف بوجود ثغرات سمحت بوصول بعض الصواريخ إلى أهدافها، مؤكداً أن بلاده ستراجع إجراءات حماية قواتها في المنطقة.

وفي أحدث تهديداته، أعلن ترمب أن أي هجوم إيراني يستهدف السفن في مضيق هرمز سيُقابل بضرب منشآت حيوية داخل إيران، في تصعيد جديد يعكس اتساع دائرة المواجهة بين البلدين.

كلفة الحرب تتزايد

ويأتي هذا التصعيد بينما تتزايد كلفة الحرب على الولايات المتحدة، إذ أعلن وزير الدفاع بيت هيغسيث أن الإنفاق العسكري المرتبط بالعمليات ضد إيران بلغ نحو 37.5 مليار دولار حتى الآن، مع توقعات بارتفاع الرقم خلال الأشهر المقبلة.

كما كشف البنتاغون عن إصابة أكثر من 100 عسكري أميركي منذ مطلع يوليو، في وقت تستمر فيه الهجمات على القواعد الأميركية في العراق والأردن، بالتزامن مع الضربات الجوية الأميركية داخل الأراضي الإيرانية.

ضغوط سياسية داخل واشنطن

وفي الداخل الأميركي، تواجه إدارة ترمب ضغوطاً متزايدة من أعضاء الكونغرس، الذين يطالبون بخطة واضحة لإنهاء الحرب وتحديد أهدافها النهائية، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

ودافع وزير الدفاع أمام مجلس الشيوخ عن طلب الإدارة تمويلاً إضافياً للعمليات العسكرية، محذراً من أن استمرار الحرب دون اعتمادات مالية جديدة سيؤثر في جاهزية القوات الأميركية.

ويعمل الجمهوريون على تمرير حزمة تمويل جديدة بقيمة 95 مليار دولار لدعم العمليات العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية الأميركية، في وقت تواصل فيه الحرب إلقاء بظلالها على أسواق الطاقة وحركة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب.

ورغم تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية، يتمسك ترمب بمواصلة العمليات العسكرية، مؤكداً أن الولايات المتحدة “لن تتراجع قبل تحقيق أهدافها”، وأن إنهاء الحرب في الوقت الحالي “ليس خياراً مطروحاً”.

اترك تعليقا