هل دفنت إيران صبرها ؟
الخطاب المتبلور داخل النظام حاليا يركز بصورة متزايدة على الانتقام
- Ali Ahmed
- 13 يوليو، 2026
- رأي وتعليقات, مقالات وتحليلات
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
محمد جمال عرفه
يبدو أن إيران دفنت صبرها مع جثمان قائدها خامنئي الذي دفنته أخيرا بعد 4 شهور من قتل أمريكا وإسرائيل له و7 أيام من العزاء بين إيران والعراق .
• ما فعله نتنياهو وترامب هو أنهما قضيا (بغباء) على قادة –مثل خامنئي وغيره- كانوا مصدر غضب كثير من الإيرانيين والعرب بسبب سياسة (الصبر الاستراتيجي) الفاشلة التي تركت إسرائيل تعربد في لبنان وأمريكا في المنطقة.. فجاء لهما جيل جديد أشد تطرفا وغضبا، مُحمل بعقيدة انتقامية مستمدة من التعاليم الشيعية، ويطالب بالانتقام ولا يقبل أي خديعة وتعلم من الماضي.
• كنت أتصور أن ما أعلنته الاستخبارات الصهيونية وبلغت به ترامب أن إيران تنوي قتله مجرد تحريض إسرائيلي لإشعال الحرب (وهو كذلك فعلا) لكن صدور دعوات من المرشد الجديد مجتبى نجل خامنئي بالانتقام لقتل والده وانتشار صور وشعارات تدعو لقتل ترامب ونتنياهو في جنازة خامنئي أظهر أن الإيرانيين انتهى صبرهم .
• الخطاب المتبلور داخل النظام حاليا يركز بصورة متزايدة على الانتقام، ومهاجمة مسؤولين يُتهمون بالتساهل، والكلمة الأولى يبدو أنها للحرس الثوري الذي أصدر عقب مراسم تشييع خامنئي في إيران والعراق، قال إن “الثأر لمقتل خامنئي وآخرين يمثل مطلبا مؤكدا ومشروعا لا يُنسى”.
• مبادرة إيران برفض تقديم أي تنازل وغلقها مضيق هرمز وقصف قواعد أمريكية في المنطقة –كما قالت– بعد هجوم أمريكي ثالث عليها وإعلانها الاستعداد لحرب شاملة يضع ترامب في مأزق العودة للحرب الشاملة (التي يرفضها الأمريكيون) وأفكار الغزو البري وإبادة إيران مثل غزة ولبنان وكلها لن تمر بسهولة دون تدمير المنطقة وعودة الحرب بين حزب الله وإسرائيل في ظل تخلي حكومة لبنان عن فكرة المقاومة وقبولها التطبيع وتصادمها مع الحزب .
• المنطقة – للأسف لأنه لا أحد يحب الحروب والدمار – تبدو متجهة لتصعيد وحرب شاملة أوسع ، ولن يكون ما حدث قبل ذلك من قصف سوى نزهة ، وقد نرى حرائق في إسرائيل والخليج وربما سفن أمريكا في المنطقة لأننا أمام طرفي نقيض: طرف يحمل عقيدة انتقام ومُحمل بغضب سنين ومُصر على السيطرة على مضيق هرمز بل والخليج، وطرف أخر أهوج يقوده ترامب ونتنياهو (الذي سيجدها فرصة ويؤجل الانتخابات) كلاهما يبحثان عن مجد شخصي ومرضي بالزعامة التي قد تُعميهم عن رؤية أن الحرب لن تحقق أي مكاسب سوى خسارة الجميع وهو أمر مقبول إيرانيا ولكن لم يكن مقبول أمريكيا وخليجيا .
• عام 2008، قسم الحرس الثوري نفسه إلى 31 قيادة إقليمية، كل منها قادر على القتال دون أوامر من طهران (الزعيم الأعلى) وبهذه الطريقة يستمر إطلاق النار بعد مقتل القيادة لذا حين تم قتل القيادة في 28 فبراير في اليوم الأول تمامًا من العدوان الامريكي الاسرائيلي استمرت تضرب وتوجع وهو ما سوف تستمر فيه حتى ولو قتل عراقجي وقاليباف وغيره كما تهدد إسرائيل .
نتمنى السلامة للجميع ونخلص من حقبة نتنياهو وترامب وسفاحين العالم حتى ينعم العالم بالهدوء
