السابقون لرؤية الصورة الكلية

صفوت بركات يكتب

هناك فئة من الناس ـ قليلة العدد ـ يسبقون الآخرين بخطوة أو خطوات!!
يرون الصورة الكلية بشكل أوضح مبكرا عن الآخرين ..
و يتخيلون مسارات تبدو غير مألوفة وغير متوقعة …
ويضعون حلولا تبدو مرفوضة علي المستوي العاجل ولكنها هي الأفضل إستراتيجيا ..
ربما هم يسبقون الآخرين بسبب علم أوسع أو خبرة أكبر أو قدرات عقلية أقوي ..
وربما يسبقون بسبب “تحررهم” من ضغوط الجماعة المحيطة أو ضغوط “المألوف” ,,
وربما يسبقون بسبب “شجاعتهم” و عدم خوفهم من الجديد ..
هؤلاء ..
غالبا لا يجدون ممن حولهم إلا الإتهام بالجنون أو الانحراف عن الطريق!!
ثم .. وبعد فترة …عندما تثبت صحة آرائهم لا يقدم لهم أحد إعتذارا ولا شكرا!! …
الخبر السعيد هو : أن هؤلاء لا ينشغلون بالتقدير ولا بالإعتذار ولا بالشكر عندما تثبت صحة رؤيتهم!! لأنهم ـ ببساطة ـ يكونون في هذه اللحظة قد سبقوا بخطوة جديدة!!… ليستعدوا لإستقبال موجة جديدة من الرفض والاتهام …
هؤلاء ..
منشغلون دائما بمشروعاتهم .. منشغلون بأفكارهم .. منشغلون بمحاولة النفع وإيجاد الحلول …
هؤلاء ـ إن كانوا صادقين في نواياهم ـ ربما يكونون هم من قال الله عنهم “السابقون السابقون”
طوبي لهؤلاء ..
وكل الخير لمن يصاحبهم و يجاورهم و يتعلم منهم

اترك تعليقا