بعد عقود من العقوبات: أمريكا تشتري النفط الإيراني
خالد فؤاد يكتب
- dr-naga
- 24 يونيو، 2026
- مقالات وتحليلات
- أمريكا, إيران, العقوبات, النفط, النفط الإيراني, ترامب
لأول مرة منذ الثمانينات تفتح الأسواق الأمريكية أبوبها للنفط الإيراني بشكل مباشر وبدون عقوبات أو قيود وذلك بعد قرار وزارة الخزانة الأمريكية السريع جدا الذي جاء في أعقاب محادثات سويسرا بين أمريكا وإيران وفي الواقع يبدو هذا القرار أحد المكاسب الإيرانية الجوهرية بعد انتهاء الحرب فإيران التي ظلت عقود تحت مظلة العقوبات النفطية وسنوات طويلة تحت قيود سياسة الضغط الأقصى لترامب في فترتيه الرئاسيتين أصبحت الان قادرة على تصدير النفط ومشتقاته بشكل رسمي إلى الولايات المتحدة.
قرار وزارة الخزانة الأمريكية يرفع عن إيران العقوبات النفطية خلال الـ 60 يوم المفترضة للتفاوض تمهيدا لإلغاء العقوبات النفطية بشكل كامل وهذا يعني ببساطة أن أسطول الظل الإيراني والطرق المعقدة التي كانت تستخدمها طهران لتصدير النفط لشركائها الصين وروسيا لم لتعد إيران في حاجة إليها وبمعنى أكثر دقة فإن النفط الإيراني منذ تلك الحظة أصبح يتدفق بحرية كاملة إلى الصين وروسيا.
هذا القرار الذي يمثل مكسب لإيران لكنه من ناحية أخرى يمثل خسائر متوقعة لدول الخليج والسبب هنا أن النفط الإيراني الذي تقترب مواصفاته من النفط الخليجي سيعود الى المنافسة في الأسواق العالمية بشكل قانوني وهذا يفتح الباب أمام العديد من المشتريين الأمريكيين وكذلك الاسيويين الذين كانت لديهم رغبة في شراء النفط الإيراني ولكن كانت تقف رغباتهم أمام جدار العقوبات النفطية التي كانت مفروضة على طهران وهذا يعني أن جزء من الحصص السوقية لصادرات النفط الخليجية ستذهب إلى إيران أو ستزداد المنافسة بين الجانبين على الاستحواذ على الحصص السوقية والمنافسة ستعني إما خفض الأسعار وإما ضياع الحصص السوقية.
هنا لم يصبح المكسب الإيراني الواضح من الحرب الأمريكية هو فقط تعزيز النفوذ في مضيق هرمز ولكن يضاف اليه مكسب لا يقل أهمية وهو عودة طهران إلى أسواق النفط العالمية بشكل قانوني وهو أمر بالتأكيد سيكون له انعكاساته الإيجابية على الاقتصاد الإيراني المتعثر كما سيكون له أثره الجيوسياسي على إيران بعد استعادة تموضعها في خريطة الطاقة العالمية كواحدة من كبار مصدري النفط.