انخفاض قياسي في مخزونات النفط الأمريكية للأسبوع التاسع
مخزونات الخام تهبط بأكثر من 8 ملايين برميل
- محمود الشاذلي
- 17 يونيو، 2026
- اقتصاد الرائد
- أسعار النفط, أسواق الطاقة العالمية, الولايات المتحدة, مخزونات النفط الأمريكية
واصلت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة تراجعها للأسبوع التاسع على التوالي، وفق بيانات أولية صادرة عن معهد البترول الأمريكي، في تطور يحظى باهتمام أسواق الطاقة العالمية لما يعكسه من مؤشرات حول حركة الإمدادات والطلب في أكبر سوق نفطية عالميًا.
ونقلت مصادر في سوق الطاقة عن بيانات معهد البترول الأمريكي أن مخزونات الخام الأميركية انخفضت بنحو 8.33 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 12 يونيو/حزيران، في استمرار لسلسلة التراجعات التي شهدتها المخزونات خلال الأسابيع الماضية.
وفي المقابل، أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات البنزين بنحو 2.48 مليون برميل خلال الفترة نفسها، بينما سجلت مخزونات نواتج التقطير انخفاضًا محدودًا بلغ نحو 10 آلاف برميل مقارنة بالأسبوع السابق.
وتعكس تحركات المخزونات الأميركية إشارات مختلفة للمستثمرين، إذ يُنظر عادة إلى انخفاض مخزونات الخام باعتباره عاملًا داعمًا لأسعار النفط، بسبب تراجع الكميات المتاحة في السوق، خاصة إذا جاء ذلك بالتزامن مع استمرار الطلب على الطاقة.
في المقابل، فإن ارتفاع مخزونات البنزين يضيف عاملًا يحتاج إلى المتابعة، حيث قد يرتبط بمستويات الاستهلاك المحلي أو حركة إنتاج وتخزين المنتجات النفطية المكررة.
وتراقب الأسواق هذه البيانات باعتبارها مؤشرًا مبكرًا لاتجاهات الطلب في الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب مواسم ارتفاع استهلاك الوقود.
وتتجه الأنظار إلى التقرير الرسمي المنتظر من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، والذي يعد المرجع الأكثر اعتمادًا لتقييم مستويات المخزونات والإنتاج والاستهلاك.
وغالبًا ما تؤثر بيانات المخزون الأميركي على تحركات أسعار النفط العالمية، إلى جانب عوامل أخرى تشمل قرارات الدول المنتجة، وتوقعات النمو الاقتصادي العالمي، والتوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على حركة الإمدادات.
ويأتي استمرار انخفاض مخزونات الخام الأميركية في وقت تتابع فيه الأسواق عن قرب مستقبل توازن العرض والطلب العالمي على النفط.
ويرى محللون أن استمرار السحب من المخزونات قد يدعم أسعار الخام إذا ترافق مع نمو في الطلب، بينما قد تحد عوامل أخرى مثل ارتفاع مخزونات الوقود أو ضعف النشاط الاقتصادي من تأثير هذا التراجع.
وتبقى بيانات الطاقة الأميركية الأسبوعية من أبرز المؤشرات التي تحدد اتجاهات السوق، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة بشأن مستقبل أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.