ما بعد هرمز.. سباق خليجي لتأمين طرق الطاقة البديلة
تقليل اعتمادها على هذا الممر البحري
- السيد التيجاني
- 17 يونيو، 2026
- اقتصاد الرائد
- إيران, الممر البحري, دول الخليج, مضيق, مضيق هرمز
أعادت الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى الواجهة تساؤلات قديمة بشأن قدرة دول المنطقة على تقليل اعتمادها على هذا الممر البحري الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.
ومع تكدس مئات الناقلات على جانبي المضيق وتعطل حركة الملاحة لفترات متقطعة، برزت الدعوات إلى تسريع إنشاء بدائل استراتيجية تضمن استمرار تدفق الطاقة في أوقات الأزمات. وتبدو السعودية والإمارات الأكثر استعداداً في هذا المجال بفضل امتلاكهما شبكات أنابيب تسمح بنقل جزء من صادراتهما بعيداً عن المضيق، ما يمنحهما هامشاً أكبر للتعامل مع أي إغلاق أو اضطراب مستقبلي.
في المقابل، تواجه دول مثل قطر والكويت والبحرين تحديات أكبر بسبب محدودية البدائل المتاحة، خصوصاً في قطاع الغاز الطبيعي المسال الذي يعتمد بدرجة كبيرة على النقل البحري عبر هرمز للوصول إلى الأسواق العالمية.
ويرى مراقبون أن الأزمة الأخيرة كشفت أهمية الاستثمار في البنية التحتية للطاقة والممرات البديلة، ليس فقط لمواجهة التوترات العسكرية، بل أيضاً لتعزيز أمن الإمدادات واستقرار الأسواق العالمية على المدى الطويل.
كما تؤكد مواقف غربية، من بينها تصريحات مسؤولين فرنسيين، أن مرحلة ما بعد الحرب يجب أن تركز على تطوير مسارات نقل جديدة وتقوية شبكات الطاقة الإقليمية، بما يقلل من التأثير الاستراتيجي لأي اضطرابات قد يشهدها المضيق مستقبلاً.
