الكاتب والمفكر محمد جلال كشك
أحمد لطفي السيد
- dr-naga
- 14 يونيو، 2026
- حوارات ومقالات
- أحمد لطفي السيد, صافيناز كاظم, فرج فودة, محمد جلال كشك, ونوال السعداوي
الأستاذ الكبير/ محمد جلال كشك- رحمه الله- رجل امتلك الحُجة القوية، والبرهان الساطع، والقلم السيال، كثير من الشباب لم يقرأ له شيئا، رغم أن أكثر كتاباته رائدة في باباها، وقد سدت فراغًا في المكتبة الإسلامية يومها، كانت أول معرفتي به عندما شاهدته وأنا طالب في الثانوية على شريط فديو في مناظرة بين صافيناز كاظم، ونوال السعداوي، وكانت نوال السعداوي ظاهرة على صافيناز ومتغلبة عليها، وزاد الطين بلة؛ لما تدخل فرج فودة في المناظرة، فانهارت صافيناز بعد مُداخلة فرج وبدأت تخبط في الكلام، وهي لا تدري ما تقول، حتى أنقذها الأستاذ/ محمد جلال كشك، وطلب التعليق، وقد بدا لي أن أغلب الحاضرين كانوا من العلمانيين، ولما بدأ جلال كشك بتفنيد كلام نوال وفرج بأدلة قاطعة ولسان حاد، ظهر الإنزعاج على وجه نوال، فلم يكمل العشر دقائق من مداخلته حتى قلب الطاولة عليهما لما أظهر عوار أفكارهما وانحراف معتقداتهما، مما جعل نوال تنفعل عليه، وتطلب منه إنهاء مداخلته والجلوس، فانسحب من القاعة، وقبل أن ينسحب قال لها: عرفتي بأه إنكم ناس بتوع كلام! بتتهموا الإسلاميين إنهم لا يقبلون الآخر! وأنتم أول ناس لا تقبلون الآخر، سبتي فرج فودة يتكلم تِلت ساعة ورفضتي تسمعي مني أكتر من عشر دقائق، آدي الحرية والمساواة اللي أنتم بتنادوا بها، فعلى الضجيج في القاعة وانسحب الرجل، ومن يومها ما وقفت على كتاب له إلا اشتريته، ولعل أشهر أعماله كتابه الرائع الذي أكد الأستاذ محمود شاكر على أهميته كتاب ” ودخلت الخيل الأزهر”. فرحم الله الرجل رحمة واسعة.
أحمد لطفي السيد- كاتب
الكاتب والمفكر محمد جلال كشك