قطر تنفي اتهامات أمريكية بشأن إيران والغاز
اتهامات حول الغاز ومنشأة رأس لفان تشعل الجدل والدوحة تؤكد: لا تنسيق مع طهران
- محمود الشاذلي
- 12 يونيو، 2026
- تقارير
- إيران والغاز, الدوحة وطهران, قطر
دخلت قطر في مواجهة إعلامية مع صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية بعد تقرير تحدث عن وجود تفاهمات محتملة بين الدوحة وطهران مرتبطة بإنتاج الغاز والطاقة خلال فترة الحرب، وهي اتهامات نفتها الحكومة القطرية بشكل كامل.
وأكد مكتب الإعلام الدولي لدولة قطر أن أي حديث عن اتخاذ قرارات تشغيلية في قطاع الطاقة بالتنسيق مع إيران أو لخدمة أهداف سياسية هو “باطل ولا يستند إلى حقائق”، موضحاً أن إدارة قطاع الطاقة القطري تعمل وفق معايير اقتصادية وأمنية واضحة.
وأشار المكتب إلى أن قرار تعليق بعض عمليات منشآت الغاز وإعلان حالة القوة القاهرة لم يكن مرتبطاً بأي ترتيبات سياسية، وإنما جاء بعد تقييمات أمنية أكدت وجود مخاطر على سلامة العاملين نتيجة التطورات العسكرية في المنطقة.
وكان تقرير “واشنطن بوست” قد أشار إلى أن الدوحة سعت، وفق مصادر أمنية ومسؤولين غربيين لم تكشف الصحيفة أسماءهم، إلى حماية منشأة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال من الاستهداف، عبر اتصالات مع إيران خلال بداية الصراع.
وذكرت الصحيفة أن قطر، باعتبارها أحد أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم ووسيطاً رئيسياً بين واشنطن وطهران، كانت تخشى من تأثير الحرب على منشآت الطاقة والأسواق العالمية.
لكن قطر اعتبرت أن التقرير اعتمد على معلومات غير دقيقة، وقالت إن نشر مثل هذه الادعاءات قد يضر بجهود الوساطة التي تقوم بها الدوحة لإنهاء النزاعات الإقليمية وتعزيز الاستقرار.
وتعد منشأة رأس لفان من أهم مراكز إنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث تمثل جزءاً أساسياً من صادرات قطر للطاقة إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أمنها عاملاً مؤثراً في سوق الطاقة الدولي.
ويأتي الجدل في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث أصبحت منشآت الطاقة والممرات البحرية جزءاً رئيسياً من الحسابات الأمنية للدول، وسط مخاوف من تأثير الصراعات العسكرية على الإمدادات والأسعار العالمية.
وبينما تؤكد قطر التزامها بسياسة خفض التصعيد والحفاظ على علاقاتها الدولية، تستمر التساؤلات حول مستقبل أمن الطاقة ودور الوسطاء الإقليميين في إدارة الأزمات بين القوى الكبرى.