دول شمال أوروبا تبحث دفاعها المشترك للتعامل مع التهديدات الروسية

زيلينسكي يتهم روسيا بتغيير مسار المسيّرات الأوكرانية إلى دول المنطقة

الرائد- بحثت دول شمال أوروبا ومنطقة البلطيق تعزيز الدفاع المشترك في وقت تتصاعد فيه لهجة التهديد الروسية التي وصلت إلى تأكيد مسؤولين رفيعي المستوى الجاهزية لاستخدام السلاح النووي حفاظا على أمنهم.

فقد احتضنت العاصمة الإستونية تالين قمة شارك فيها قادة كل من الدنمارك وإستونيا وليتوانيا وفنلندا وآيسلندا ولاتفيا والنرويج والسويد، بحضور الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي.

وفرضت الحرب الروسية الأوكرانية نفسها على جدول القمة مدفوعة بالمخاوف الأمنية المتزايدة للمجتمعين.

وخلال القمة، بحث القادة دعم أوكرانيا في مواجهة التهديدات الروسية، كما بحثوا تعزيز الأمن الأوروبي وتوسيع التعاون الدفاعي، في ظل تكرار حوادث اختراق المجال الجوي لبعض دول المنطقة بسبب الحرب.

آخر هذه الاختراقات كان إسقاط مقاتلة فرنسية لطائرة، الاثنين الماضي، مسيّرة في المجال الجوي للاتفيا وسقوط أخرى في مولدوفا، وهما حدثان يعكسان مخاوف الحلف الأطلسي من وصول الحرب إلى حدوده.

وبدوره، اتهم زيلينسكي روسيا بتغيير مسار المسيّرات الأوكرانية إلى دول أخرى عبر أنظمة الحرب الإلكترونية، داعيا لمواصلة الضغط على روسيا، ومؤكدا أن تحقيق السلام “يتطلب دورا أوروبيا أقوى”.

وبالتزامن مع انعقاد القمة، أفادت وكالة إنترفاكس الروسية بأن بحرية موسكو أجرت مناورات عسكرية في بحر البلطيق، وتدربت خلالها على إطلاق صواريخ وهجمات بحرية.

وترافقت هذه المناورات مع أخرى تجريها الولايات المتحدة والناتو في المنطقة، ومع تهديدات روسية متزايدة باستخدام كل الوسائل لضمان أمنها بما فيها الأسلحة النووية التي قال نائب وزير الخارجية الروسي إن بلاده وبيلاروسيا تحافظان على جاهزية دائمة وتجريان تدريبات مشتركة لاختبارها.

وهكذا، بين تصعيد عسكري متسارع ومساع دبلوماسية متعثرة، تسعى دول شمال أوروبا والبلطيق إلى تعزيز أمنها في مواجهة حرب تتجاوز حدودها وتلقي بظلالها على أمن القارة الأوروبية كلها.

*المصدر: الرائد+ الجزيرة

اترك تعليقا