‏ترامب بعد القصف الخط الأحمر أمريكا وليس الخليج!

أسامة رشدي يكتب

من أخطر ما كشفته تصريحات ترامب أمس بعد الهجوم الإيراني على ⁧‫#الكويت‬⁩، ليس فقط ما قاله… بل ما لم يقله.

‏فعندما سُئل عن الهجوم الإيراني على الكويت، لم يعتبر استهدافها أو ضرب منشآت وبنية تحتية فيها وهي دولة حليفة، أو تعريض المدنيين فيها للخطر، سببًا كافيًا لتغيير موقفه.

‏كان معياره مختلفًا تمامًا، حيث قال بوضوح:
‏“إذا قتلوا أمريكيين، فسيكون الأمر مختلفًا.”

‏وأضاف أنه لا يريد العودة للحرب الآن، وأنه ما زال يرى أن الاتفاق مع ⁧‫#إيران‬⁩ ممكن.

‏المعادلة هنا تستحق التوقف خاصة من الأشقاء في الخليج الذين زُجّ بهم في قلب هذه الحرب لأن أراضيهم وقواعدهم العسكرية ومجالهم الجوي دخلت في حسابات الصراع، وتحولت بعض دولهم إلى خطوط تماس متقدمة في مواجهة لا يملكون قرارها الكامل.

‏ومع ذلك، يعتبر ترامب أن استهداف هذه الدول نفسها لا يبدو ـ وفق هذا المنطق ـ كافيًا ليصبح “خطًا أحمر”، بل خسائر جانبية!!

‏الرسالة التي وجهها ترامب للمنطقة خلال الساعات الماضية كانت قاسية:

‏يمكن أن تُقصف دول الخليج، يمكن أن تتعرض منشآتها ومطاراتها ومصالحها للخطر، لكن معيار التصعيد الحقيقي يبدأ عندما يُصاب الأمريكيون.

‏هذا يذكّرنا بعقلية القوى الكبرى في الحرب العالمية الثانية، حين كانت تنظر إلى خسائر الحلفاء والشعوب الواقعة في خطوط النار باعتبارها ثمنًا مقبولًا، ما دامت مصالح المركز الإمبراطوري لم تُمس. كما ابيد الفيلق الهندي في معركة طبرق عام 1942 مما شكل مجرد صدمة استراتيجية لبريطانيا أكثر من كونه مراجعة لكلفة ما تحملته القوات القادمة من المستعمرات، وهو ما يتكرر اليوم بصيغة جديدة.

‏وإذا كانت دول الخليج ستدفع بمفردها ثمن الحرب… فلماذا لا تملك حق القرار الكامل في الحرب والسلم؟

اترك تعليقا