إسرائيل قلقة من عمليات تطوير بمطار مصري في سيناء

تل أبيب ترى في تطوير مطار الجورة تهديد مباشر وهواجس أمنية

الرائد- تواصل وسائل الإعلام ومراكز الأبحاث الإسرائيلية تبني سياسة التحذير الممنهج من خطر مفترض تشكله مصر على أمن تل أبيب، وجاءت أحدث هذه التحركات عبر تقارير نُشرت مؤخراً تزعم أن أعمال التطوير الجارية في مطار الجورة بشمال سيناء تمثل تهديداً مباشراً وترتبط بهواجس أمنية لدى الجانب الإسرائيلي.

ويُعد مطار الجورة بمنطقة الشيخ زويد شمال سيناء، من المنشآت الحيوية التي استخدمت كقاعدة أساسية لعمليات “القوة متعددة الجنسيات والمراقبين” (MFO) لتأثيرها في مراقبة تطبيق بنود اتفاقية السلام.

ويشهد المطار -هذه الأيام- عمليات تطوير ورفع كفاءة لبنيته التحتية لخدمة أهداف التنمية الشاملة في سيناء، وتعزيز آليات مراقبة الحدود ومكافحة الإرهاب.

وأمام الادعاءات الإسرائيلية، يرفع عسكريون وباحثون سياسيون مصريون الستار عن الأهداف الحقيقية لمشروعات التنمية والتطوير الجارية في شبه جزيرة سيناء، مفككين أبعاد هذه المخاوف الإسرائيلية.

وأكد اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير، المحاضر بكلية القادة والأركان بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، في تصريحات أن التحذيرات الإسرائيلية بشأن تطوير مطار الجورة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، واصفاً هذه التقارير بـ”العبثية”.

وأوضح اللواء كبير أن الدولة المصرية، كأي دولة مستقلة تتمتع بالسيادة الكاملة، وتمتلك الحق المطلق في اتخاذ والمضي قدماً في كافة مسارات التطوير والإنشاءات بمختلف المجالات اقتصادياً وتجارياً وتعليمياً وسياحياً وثقافياً وصحياً وعسكرياً لتعزيز مكانتها الدولية، مشيراً إلى أن رفع كفاءة الموانئ البحرية والبرية والجوية أو إنشاء مطارات جديدة يقع في قلب هذه الرؤية السيادية.

وتابع اللواء كبير موضحاً أن حديث التقارير الإسرائيلية عن مخاوف أمنية من تطوير مطار داخل سيناء يمثل ذروة الإفلاس، متسائلاً عن سبب هذا الخوف، خاصة وأن مصر دولة تحترم القانون الدولي وتلتزم بمعاهداتها واتفاقياتها الموقعة قديماً وحديثاً، مؤكداً أن تل أبيب تعي ذلك تماماً.

ويرى المحاضر بالعسكرية المصرية أن إسرائيل تسعى من وراء هذه الادعاءات إلى إثارة البلبلة وإرباك المشهد السياسي الإقليمي، لاتخاذ ذلك كغطاء لأفعالها، وتعديها على أراضي جيرانها في سوريا ولبنان، فضلاً عن عدم اكتراثها بالمواثيق الدولية والاتفاقيات، وتماديها في خرق قرارات الأمم المتحدة في قطاع غزة والضفة الغربية.

اترك تعليقا