إسرائيل تطلق عمليات إجلاء جديدة في لبنان مع توغل قواتها

إسرائيل تواصل قصفها المكثف لجنوب لبنان

الرائد: أصدر الجيش الإسرائيلي، يوم السبت، تحذيرات بالإخلاء لسكان سبع قرى في جنوب لبنان، بعد تصريح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن القوات الإسرائيلية توغلت أكثر في البلاد.

وجاءت هذه التحذيرات بعد يوم من إجراء وفود عسكرية من البلدين محادثات أمنية تاريخية في واشنطن، وقبل مفاوضات برعاية أمريكية مطلع الأسبوع المقبل، وهي الجولة الرابعة منذ اندلاع أحدث جولة من الصراع بين إسرائيل وحزب الله.

وواصلت إسرائيل قصفها المكثف لجنوب لبنان، حيث أكد الرئيس يوسف عون، في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، على “ضرورة بذل كل الجهود للتوصل إلى وقف إطلاق النار”.

ودخلت هدنة لوقف القتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران حيز التنفيذ رسمياً في 17 أبريل/نيسان، إلا أنها لم تُلتزم بها قط، وتصر إيران على إدراج لبنان في أي اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الأوسع التي اجتاحت المنطقة في فبراير/شباط.

ويتبادل كل من إسرائيل وحزب الله الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، ويبرران هجماتهما بانتهاكات مزعومة من الطرف الآخر.

وشملت تحذيرات الجيش الإسرائيلي بالإخلاء ليوم السبت بعض القرى القريبة من النبطية.

كما أعلن حزب الله، يوم السبت، إطلاقه صواريخ على بلدة كريات شمونة شمال إسرائيل.

وأعلن الحزب لاحقاً نصبه كميناً لجنود إسرائيليين قرب مدينة غندورية جنوب لبنان، مدعياً ​​إجبارهم على الانسحاب، كما أطلق صواريخ على قاعدة عسكرية شمال إسرائيل.

وكان حزب الله قد أعلن يوم الجمعة شن هجمات في شمال إسرائيل، وأكد الجيش الإسرائيلي اعتراض عدة مقذوفات قادمة من لبنان، سقط أحدها قرب كريات شمونة.

كما أعلن حزب الله مهاجمته قوات إسرائيلية كانت تحاول التقدم قرب قلعة بوفورت التاريخية، المعروفة أيضاً باسم قلعة الشاكيف، والتي استخدمتها القوات الإسرائيلية قاعدةً خلال احتلالها لجنوب لبنان لعقدين من الزمن حتى عام 2000.

وأعلن نتنياهو يوم الجمعة أن القوات الإسرائيلية توغلت إلى ما وراء نهر يقع على بعد حوالي 30 كيلومتراً (20 ميلاً) شمال الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وقال: “لقد عبرت قواتنا نهر الليطاني، وتقدمت إلى موقع استراتيجي”، مضيفاً أن إسرائيل “تضرب حزب الله مباشرة”.

موجة من النزوح

بدأت إسرائيل ولبنان محادثات مباشرة في أبريل/نيسان، ومن المتوقع عقد جولة رابعة الأسبوع المقبل في واشنطن عقب اجتماع يوم الجمعة في البنتاغون، بالتزامن مع الجهود الأمريكية للتوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب الإقليمية.

ووصف إلبريدج كولبي، نائب وزير الدفاع، المحادثات بأنها “مثمرة” في منشور على موقع “إكس”.

وأسفرت غارات إسرائيلية على مدينة صور الجنوبية عن مقتل 11 شخصًا يوم الجمعة، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، التي وصفت القصف بأنه “انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي”.

وقد انجر لبنان إلى الحرب الإقليمية عندما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل في أوائل مارس/آذار ردًا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني في غارات أمريكية إسرائيلية.

ويعارض حزب الله بشدة إجراء محادثات مع ممثلين أمريكيين ويرفض نزع سلاحه.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، يوم الجمعة، بشن إسرائيل غارات جوية على أكثر من 20 موقعًا في الجنوب.

فرّ مئات الأشخاص إلى مدينة صور القديمة، التي عادةً ما تكون وجهة سياحية، والتي لم تُدرج ضمن أوامر الإخلاء الأخيرة التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لأجزاء واسعة من المدينة والمناطق المحيطة بها.

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس أن النازحين ينامون في سياراتهم أو خيامهم مع امتلاء الملاجئ.

وقال كرم أمين، 43 عامًا، الذي تنام عائلته المكونة من سبعة أفراد في متجره للملابس: “الوضع صعب للغاية. صور مدينة هادئة وسياحية. لم نتخيل أبدًا أن نمر بهذا”.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، يوم الجمعة، أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 3355 شخصًا منذ 2 مارس/آذار، بزيادة قدرها 31 قتيلاً مقارنةً بيوم الخميس، عندما شنّت إسرائيل أول غارة جوية لها قرب بيروت منذ أسابيع.

اترك تعليقا